يا نِصف يومٍ مرّ بي و أنا أُغني ...
بكرة العيد و بنعيّد ..!
و ذابت أشرطتي الملوّنه في شَعري الكستنائي ... و قَلبي يرقص ..
بكرة العيد
بكرة العيد
يا نِصف يومٍ مرّ بي ... يرسُمُ بالقَلَم الشمعيّ من حولي دائرة
و يجرُّ الشمس نحوَ حدِّ النهار كي تنتهي
فيأتِ أبي .. يضمّني و يزرعُ في يدي ورقة نقدية
تثائبت حيرتي في بؤرة التكوّن
لِمَ الآن ؟!
غداً لن أراكِ فلكِ في بقعة أرضٍ أخرى ... أخيّة
يا نِصفَ يومٍ , أقف الآن على أطلالِ سعادتك
لِماذا أبي ؟!
لِماذا أبي ؟!
و أكوّم نفسي على أطرافِ أريكتي
أحمِلُ هاتِفي النّقال
من سأُكلّم
في بُقعة أُخرى, أخي الصغير ...
ليسَ بقربي كي أُقبّل وجهه و أطلبُ بإبتسامةِ آخر العنقود .... وين عيديتي والا ناوي تضحك عليّ السنة !!
يا نِصفَ يومٍ , تبدّدَت ثاني إبتساماتِه ... لماذا أخي ؟!
لماذا أخي ؟!
أسيرُ على لوحةِ الارقام ..
صديقتي غاليتي ... بقلبكِ معي , تنثرين عطري في الأجواء
و تضحكين
تَرقصين
يـــاه ... دُميةٌ في الجوار
بقايا ذكرى لغاليةٍ أحبها
أضمّ دميتي و أبكي .. لماذا صديقتي
لماذا صديقتي ؟!
يا نِصفَ يومٍ نسيتُ فيما كان ...
يجرُّ الهِلال نحوي .. كي أدرك أنه لكلِّ إكتمالٍ ... إنكسار
و لكلِّ إنكسارٍ عودةٌ و إكتمال ..
أسرحُ في صفاء ليلة العيد
تأخذني السماء لـِ قبل سنة
هناك في زاويةٍ مُظلمة كانَ يجلسُ وحيداً
أخبرني أنـ ((قرآن و قلم )) تساوي الدنية كلها
لَم أشعر بليلة العيد الا و دموعي تنسابُ نهراً على صدري ....
و اليوم ..
يرحلُ فكري الى هناك ...
أجدُ نفسي بين قضبانٍ بارِده , أضمّ نفسي الى نفسي ولا شئ معي
اصيحُ بسجاني ... فلا سجان
لا شئ سوا دائرةٍ شمعية و صدىً أجوَف لِبُكائي
و أرتجف
أرتجف
و إذ بنصفِ يومٍ يسخرُ من بقايا يومي ...
لِماذا فارِسي ؟!
لِماذا فارِسي ؟!
و خَبت شُعلةُ العيد في روحي ...
جمَعت شُتاتي و ضاعفتُ تكوّمي على ذاتي حتى ضجّت أريكتي من هذا التجاهل
يا ليلة العيد
عيدي نَفخَ روحي في جسدي
فنِصفُ يومٍ تسربلَ بموتي و أنا أبتسم ...
يا ليلة العيد ... كوني وطناً للمحرومين
كوني نجاةً للغارقين
كوني ...
و تصرخُ ليلة العيد ... و كيفَ بي وطن
و ليسَ لي وطن .... لماذا وطني
لماذا وطني ؟!
و تبكي
فأبكي
يا نِصفَ يومٍ لَم تبقِ من فرحة العيد في يدي الا
ورقة نقدية ...
عيدية ..!
\
/
\
/
\
كلـُّ عامٍ و أوطانُكم لكم ..
احـٍٍـٍلمٍــ ع قـٍدٍكٍــ