دقايق صمت مرت بين الاثنين... محمد كان يسوي فيها اومليت البيض وعلى طول من شاف الخبز ذكر سرور للمرة الثانية طول هاليوم... اما كايد فظل عاقد حياته وهو يلعب بالتفاحة اللي كانت في انية خزفية بوسط الطاولة... كلام محمد كان موجه له... بخصوص حياة اللي تعتني فيه وكانها حرمته... محمد يعرف أي نوع من المشاعر توجهها حياة اليه لكن اللي يعرفه اكثر اهي طبيعة مشاعر كايد تجاه حياة.. وشلون ان صعب عليه يغير هالمشاعر وفي الوقت الحالي اكثر لانه يفكــر في هذي البنت اللي توه يعرف اسمها...
تكلم كايد لمحمد وهو يحط صحن البيض على الطاولة:... ماقدر يا محمد.... ماقدر
محمد وهو عاقد حياته: ما تقدر على شنو؟؟
كايد وهو يرفع عين مستسلمة:... ماقدر ... احبها..ماقدر احبها..
محمد وهو يمد يدينه وكانه يدافع عن نفسه: لا تدخلني في شي ما تبيني اتدخل
قاطعه كايد:.. محمد... انا حياة وايد احترمها وعارف اني لو من دونها اكيد ضعت.. لكن انا ما طلبت منها هالمشاعر في يوم ولا اتمنى انها تعطيني اياها لاني ما استاهلها... لو شنو سويت.. وحياة وانا ترانا من عالمين مختلفين... وهالعالمين ما يجتمعون لو شنو صار...
محمد وهو يتكئ على الطاولة : وشفيهم هالعالمين يا كايد.؟؟؟ قول يمكن نقدر نشوف حل للموافقة بيناتهم
كايد وهو يناظر محمد بغضب جميل: انت تعرف أي عالمين... وما يحتاج اقول لك...
قام كايد ومحمد كلمه وهو ماعطه ظهره: ترى تشوهك مب اخر الدنيا يا كايد... (التفت كايد لمحمد وكانه يسمع هالشي لاول مرة بحياته) ياما ناااس عاشو بتشوهات خلقيـه بعد... لكن قدروا انهم يتحملون... بثقتهم بالله قدروا على كل شي..
كايد وهو يتخصر بتعب في وسط الصالة المطلة على المطبخ من زاوية:... اهم... لكن انا لا... انا اللي فيني اقوى من هالعاهة...
محمد: ليش ما تقول لها وتخليها اهي الحكم في مثل هالامور..
كايد وشي في قلبه خلاه يحس بالطفرة:مستـــــــــــحيل..
محمد بنبرة رفيعه: ليششش؟
كايد وصوته يعلى:.. لانها... لانها بتوافق يا محمد..... بتوافق مب عشان شي... بس عشان انها تحصلني....(هز محمد راسه بقوة رفضا للكلام الللي يقوله ) لا صدقني محمد.. تراه مو غرور بنفسي تراني مافيني شي يخليني اغتـر.. لكن حياة تربت على هالشي.. انها تلاقي كل اللي تتمناه في لمحة بصر وحتى من غير ما تقول شي.. وانهاتقبل في كل الاشياء بس انها ترضي رغبتها....
محمد: وشلي يخليك خبير في مثل هالامور؟
كايد وهو يبتسم بالم: لاني عشت في محيط ناس مثل حياة.... زوجة ابوي واخوي عبدالله وعيال اهل ابوي.. كلهم نفس الشي.. يقدمون اغبى التضحيات في سبيل اللي يلاقونه.. عمرهم ما سمعوا كلمه لا لشي اهم رغبوا فيه... لمن طاحو في متاهة غرورهم الانساني... واعتبرو اعمارهم ارفع من خلق الله... (وبنظرو كئيبة) وانا ما شردت من ناس جذي يا محمد عشان اطيح في يد وحدة مثلهم....
ساد الصمت بين محمد الواقف وهو معقد ذراعينه على صدره وكايد يفرك اصابعه ببعض
كمل كايد بصوته الحنوون وحور تمر في خاطره وبساطه مظهرها اللي سحره:... ما انكر ان حياة بنت جميلة.. وماانكر اني في لحظة من اللحظات اللي اناظرها اخاف اني انغرم في جمالها.. لكن غرامي بيكون لشكلها الخارجي.. حياة من داخلها بنت غير عني... مو مثل اللي انا اتمناااه... (وظهر ويه حور المبتسم ويا نسيم في ذيج الليلة في باله مثل الذكرى العطرة اللي تريح القلب ولكن تشعل دقاته في نفس الوقت..)
تقدم منه محمد خطوات وهو يبتسم في ويهه بخفة: ومن اللي تتمناها...
كابر كايد نفسه في نطق اسمها الجميل:... ماكو احد اتمناه... لنفسي على الأقل..
محمد وهو يناظره بشك: sure
كايد وهو يلتفت عن محمد: مليون بالامية...
وظلوا الاثنين واقفين مكانهم... كايد ومخيلته تسافر الى دروب حور الي يتمنى لو يكون فيها روح هايمة تتشوفها من غير ما تشوفه... شلون قدرت هالبنت تسحره بهالطريقة.. شلون قدرت تجول في خاطره كامنية عمره ما تمناها ولا عمره تمنى في حياته لشي.. يات حور عشان توهبه مشاعر يمكن يذوقها قلبه لاول مرة من مولده...
يا ترى.. امنياتك يا كايد... اللي انت تخجل من تحقيقها شبيصير عليها ....؟؟؟