موزة بفرح كبير: عواش خذي التلفون ناصر يبيج
عايشة اللي تولعت مصابيح الدنيا كلها في قلبها وكيانها: ناصر.. وينه هاتيه...(اخذت التلفون والدمعة تغرق عيونها) ما حاجيــــــــــك
كايد وهو يضحك براحة قلب: فديت عمررررررررررررررج سامحيني عواشي..
عواشي: ما حاجيك.. ماحاجيك لا تحاول...
كايد وهو يتسنند على الجدار والدمعة تلمع بحرارة بعيونه وهذا اللي لاحظه محمد: عواشي ارجوج ارضي علي يا خويتي تراني ما تحمل عدم رضاكم علي.. انتو نور عيوني الثنتين..ماكان قصدي انسى هديتج...
عواشي: انا ما حاجيك مب عشان هدية.. انا زعلانة عليك لاني حسيتك ناسيني
كايد وهو يحس بالحرقة في فواده وتمنى لو انه يسافر بهاللحظة ويلم اخته بحظنه ويهديها يمكن الهدية اللي اهي تتمناها: فديت عمرج عواشي انا انسى روحي وما انساج.. بس عذريني.. كنت مريض البارحة وما يا على بالي
عايشة وهي خايفة: مريض؟؟ اشمنه؟؟ اشفيك يا قلببي؟
كايد وهو يبتسم: لا بس شوية زكام.. بس الحمد لله الحين اوكيه. اني شخبارج وشخبار موزة؟
موزة وهي تكلم عايشة: خليه على السبيكر (وحطته عايشة وردت عليه) شنو ناصر؟
موزة وهي تكلمه: شفيك مريض ؟؟ اكيد ما تاكل عدل؟؟ هاي الوعد يا ناصر؟؟؟
كايد وهو يضحك: مافيني شي بس شوية زكام وراح يالغلا.. انتو شخباركم ولهت عليكم ترى
عايشة وهي تصارخ: واحنا بعد ولهنا عليك بالحيـــــــــــــــــــــل
موزة: ناصر شلون اميركا وياك؟؟ اكيد ببرد..؟؟ لاتطلع الا وانت متغطي زين سامع
كايد: ان شاااااااااء الله عمتي امري بعد
موزة: ولا تاكل اكل المطاعم وايد.. واي شي تبيه قول لي وانا ارسله لك بالطرد..
كايد: اااخ.. حتى لو برياني الخالة رحيمة؟؟ وخبزها اللي بالسمسم؟؟؟ حلفي مويز
موزة: هههههههههههههههههههههههههه سم اللي تبيه وانا اللي اييبلك اياه.. بس عطني العنوان...
سكت كايد من دهاء اخته الصغيرة.. لان موزة ما تعرف عنوان كايد ولا وين اهو يسكن بالضبط في اميــركا..
كايد وهويبتسم: جرب مرة اخرى...
موزة وهي تضحك لان اخوها مسكها ولكن ظلت الحرقة في قلبها: كانت تستحق المحاولة...
كايد وهو يغير الموضوع: عواشي شتبيني اييب لج لاني عيزت الصراحة؟
عايشة: ابي شي انيق وكشخة وحلو ومال بنات مابي صناديق خلاص لاعت جبدي منهم..
كايد: هههههههههههههههههههههه .. ولا يهمج.. انا بزهب هديتج وبنهاية الاسبوع توصلج ان شاء الله.... موازي.. شلونه... شلونه ابوي ؟؟ وعبدالله؟؟؟ و خالتي؟؟
موزة وهي تحس بشوق اخوهاالكبير لهم: كلهم مشتاقين لك .. مشتاقين بالحيل ياخوي..
كايد وهو حاس عمره مو قادر يواصل الكلام: انزين يا حلوات.. انا بخليكم الحين لان عندي شغل... اشوفكم على خير..
عواش بنبرة حزينة: متى ناصر.. متى؟؟؟
هدأت الأحوال كلها في ل حظة وتصور كايد نفسه انه يمكن يرجع الديرة مرة ثانية.. يرجع لخواته ويرجع للحب اللي يمكن يلاقيه منهم..لكنه تذكر.. انه بيرجع للوحدة ولكراهية زوجة ابوه ولحب اخوه اللي عمره ما بيلاقيه.. وبيرجع الى ذكرى تشوهه في سبيل انقاذ اخوه اللي ما بادره احد بهالتضحية الا بالنكران...
سكر عن خواته وهو يحس ان في قلبه شعله من النار كل ما تذكر فيها الماضي تزيد نيرانها وتأججها.. ظل يمشي ويا محمد بصمت وهدوء والاخير محترم سكوته وما حاول انه يتكلم وياه في أي موضوع.. وترك كايد في دائرة من احزانه العميـقة اللي بقدرته انه يخففها او يتعامل معاها بس اهو يرفض.. وما يبي يتحرك قيد انملة صوب حرية نفسه وشخصيـته...
يا ترى متى بيكون تحررك يا كايد..؟ متى؟
-----------------------------------
بتعب شديد انسدحت الجازي على السرير تحت اثر المخدر.. وزوجها يناظرها من برع غرفة العناية .. الدكتورة كانت تتكلم وياه وهو كل ما يسمع كلمة يحسها تقربه اكثر واكثر الى نهاية الفراق بينها وبين حبيبته الازلية...
ما قدر من خلال الزجاج الا انه يلاحظ جمال الجازي.. وبياض بشرتها الناصع اللي تخالط ويا الشحوب.. وويا الاحمرار اللي حايط عيونها.. وتصور يده تمسح على خدها المخملي الناعم مثل كل ما يحصل له.. ويتلمس شعرها السميك والثقيل الاسود.. ويمسك يدينها ويحس لكبر السن على بشرتها.. وشلون ان بكل نظرة منها لحتى هذي اللحظة تشتعل في قلبه شعله الحب لها...
يوم راحت عنه الدكتورة دخل على غرفتها وهو عارف انها ما بترد عليه لو كلمها لانها مخدرة... وصار كل شي معتمد عليه في اخبار البنات واعلامهم بحالة الام.. الجازي خلاص ما عادت تتحكم في شي... اهو اللي لازم يتصرف باسرع طريقة.. وهالشي خلاه يتقرب من راسها ويهمس لها باذنها وعيونه تقطر من دمع الفراق الأليم...
علي : عمري... ما حسيت اني يتيم.. قد هاللحظة..... عمري ما ظنيت اني بكون مستوحد كثر هاليوم... لان النهاية وان ما رضينا بها قربت.. وانا لازم اصلح اللي يبيله تصليح... والبنات لازم يعاونوني.. لانهم حتى وان كانو اربع.. بيكونون شوية من بعدج يالغالية... شويه...
انسدح علي بطوله ويا مرته.. لمها بيدينه.. وبكى عند جتفها مثل الطفل الصغيـر.. انهكــته ذكريات ابتسامتها الجميلة.. وصباها المثير.. وحلاوة روحها المربكة في نفس كل زوج لزوجته..
تذكر ايام حملها.. وايام الولادة اللي رافقها فيها...
تذكر ذكريات الليالي اللي قضتها وهي تتصفح في مذكراتها تحاول تلمس اسم اخوها على صفحات الدفتر.. وكانها تقدر تلمس قلبه وتلمس الشفقة منه.. الا ان الصفحات كانت احن عليها منه...
تذكر حبها العميـق له.. والتزامها ودينها وحنكتها.. وتذكر شخصيتها المتسامحة والطيبة.. المغرورة والرفيعة... الانيقة والادبية.. تذكر كل هذا.. ولكن ما قدر يتذكر رضى الجازي..
الجازي عمرها ما بترضى الا اذا كان اخوها وياها.. عمرها ما بتكمل دنياها الا اذا اخوها كان معاها.. والشي هذا لازم يصير.. ان طال الدهر ولا قصر..
كان الوقت ليل يوم يوصل علي البيت من غير مرته.. ابت نفسه عليه انها تدخل لروحه من غير حرمته.. وكان يعرف ان البنات كانو قاعدين داخل وهم بحالة من التوتر والخوف.. واكيد خلو المطعم بعهدة العمال الثانيين.. لذا ما طول اكثر .. سحب نفس طويل.. ودخل المفتتاح في الققفل ودخل...
كانت حور قاعدة على الشمال وسرور على اليمين وبدور ونور قاعدين يم بعض في حالة من التوتر والقلق.. واول ما دخل علي هبو اربعهم واقفات على ريلهم.. ينتظرون دخول امهم من بعد ابوهم.. لكن لا... كان ابوهم بروحه.. واللي اثبت لهم هذا الشي اهو الباب اللي سكره ابوهم اعلانا بانه الواصل الوحيـــد...
حور اللي سألت بصوت مرتفع بعض الشي: وينها امي؟؟؟؟ يبا وينها ماما؟؟
سرور راحت عند ابوها تشيل عنه الجاكيت اللي لابسه: يبا استريح لك شوي.. شكلك تعبان.. طلعتك انت وامي من الصبح
منعها علي من انها تفصخ هالجاكيت بانه يلمها بذرااعه ويحتفظ بها كسند يلقي عليه ثقل الهم اللي في قلبه: بنات.. قعدوا.. ابي اقول لكم شي..
قعدت نور وبدور وسرور ظلت ويا ابوها وحور على يمينة واقفة وهي متخصرة والارتجاف من الخوف مستحلها على امها...