سكتت حياة وهي تحس بطعنة عميقة في قلبها..... ماقدرت الا انها تبجي بحرارة كبيرة...
كايد وهو يحس مثل الأسد اللي محبوس في قفص ومب عارف شيسوي عشان يطلع منه: انا الف مرة قلت لج يا حياة.. انا حب ما قدر احبج.. انا ماقدر احب نفسي فشلون بقدر احب انسانة ثانية...
حياة وهي تمسح دمعتها بيدها الرقيقه وشعرها يحايط ويهها: عمري ما انهنت مثل هاللحظة..
كايد وهو يتصرف بصلابة ولكنه من داخل مهشم: حياة.. انتي علبالج انا صنم ما حس ولا افتهم لكنج (بحرينية يعني لكن انتي "اختصار مفيد") غلطانة.. انا اعرف واقدر واحترم واخاف من حبج الكبير لي... لكن في نفس الوقت.. انا اعرف اني مب اكثر من امنية في قلبج يا حياة... مب اكثر من شي انتي تتمنينه عشان تملكينه مثل ما تملكين اخر ستايل من الملابس او الجواتي او حتى السيارات.. وانتي في حالة عصبية ونفسيه متدهورة لانج مب قادرة تلاقيني.. لاني ما اسمح لج بهالشي...
حياة اللي تحس انها قاعدة تنطعن اكثر من مرة حملت جنطتها وتوجهت للباب: انا مب مضطرة اقعد وواسمع كل هذا..
مشى كايد بسرعة وهو يقطع الهوا الساكن في الغرفة ويوقف في ويهها عند الباب لحد ما حجز عنها دربب الطلعة..
كايد: بتسمعين اللي بقوله
حياة من غير ما تناظره ودمعها ينزل: خلني اطلع مالك حق تحبسني..
كايد : مب قبل ما تسمعين اللي ابي اقوله
حياة وهي تناظره بعيونه التعسة: شبتقول اكثر من اللي قلته...
سكت كايد وهو يسحب نفس ويرخي اعصابه المشدودة.. وفي نفس الوقت يعطي حياة المجال انها تتراجع لداخل المكتب وتقعد على الكرسي الطويل في الزاوية وتبجي براحتها... ظل اهو واقف عند الباب بطوله الفارع وألم بالراس ما بيسكنه الا دخان الزقاير.. وهي قاعدة على الكرسي ضام ريلينها ومادة يدينها الى ركبتها ومايلة براسها لورى تحبس الدمع عن الانهمار...
ياها صوت كايد الهادئ مثل النسمة الساكنة على البشرة من بعد الحر:... يا حياة.... انتي الي تتمنينه فيني ... واللي تظنين انه موجود.. ترى كله وهم.. وكله مب حقيقة.. وكله شي مزيف ومخنووق ويمكن مقتول.. انا مب فارس الاحلام.. ولا الشخص الغامض في رواية جين اوستن... انا مب المتحرر والغير مقيد.. انا مب امير الاحلام اللي ينقذ ساندريلا او يقتل الغول... او حتى جاكيت اخر موضة تقدرين تلبسينه وتبينين اشكثر انتي محظوظة فيه
حياة وهي تناظره باستنكار: انت ليش قاعد تقول جذي؟؟ ليش قاعد تبين اني انسانة سطحية وتافهة وما ابيك الا عشان اشياء سخيفة؟؟
كايد وهو يتقرب منها بهدوء ويناظرها مثل ما يناظر الاب احد اولاده لمن يبي يقول له شي يفيده: انتي مب تافهة يا حياة... ولا عمرج بتلمسين التفاهة.. انتي اعلى مستوى برقيج ومستواج الفكري عندي... التافهه اهي رغبتج اللي تدور حولي انا... رغبتج في اني اكون ملكج.. شخص لج وتحت ارادتج.. (توها بتقاطعه ولكن) لا تقولين لي ان كلامي غلط وان ماله أي اساس بالصحة... لانه صحيح يا حياة وانا حسيت هالشي اكثر من مرة....
سكتت حياة وردت تبجي مرة ثانية... ولكن كايد ما اهتم لدمعها او حاول انه يخفف من اللي يبي يقوله لانه محبوس في صدره من فترة...
كايد: انتي السبب اللي يخليج تعتنين فيني.. اهو انج تبيني اكون مناسب قلبا وقالبا لج... ملابسي الي تختارينها وتشترينها لي... بيتي... شغلي.. وحتى طريقة كلامي... كلها مثل ما انتي تتمنينها تكون... وكاني مب ريال.. ولا حتى ادمي.. كاني قطعة طين تحاولين تشكلينها مثل ما تبين...
حياةة وهي منصدمة من كلامه: كايد انت ليش قاعد تتكلم جذي؟؟ الحين انا ؟؟؟ انا اسوي جذي؟؟؟ انا ابيك عشان هالشي؟
كايد: وهالشي مب غلط يا حياة.. كل انسان لمن يحب انسان يتمناه يكون مثله... قلبا وقالبا.. لكن هالشي زيادة عن الحد... ويمكن مستحيل... لان اصابع يدج مب سوى.. وبصماتج مب متشابهة..
سكتت حياة هالمرة.. لان كلام كايد يمكن يكون صح.... او غلط.. بس فيه شي من المنطق اللي يخليها تسكت وتسمعه...
كايد وهويبتسم: وانا ولد عرب يا حياة... ما اتمنى الحرمة اهي اللي تلاحقني واهي اللي تكون وراي.. وانا اظل جذي بلا شغلة او مشغلة وياها... الحب في قلب الريال العربي يكون مثل الصيد.. انتي تكونين في واديج وانا اللي اييلج.. احاربج واسايسج مثل ما ابي لمن القى منج اللي ابيه.. الا وهو حبج.. مب العكس هو الصحيح.. وهذا مب شي في رجولة العربي.. هذا شي في خلق الله وفطرة الرجل.. ما تقدرين اتيين انتي وتغيرين هالشي.. او تحاولين تسرقين منه دور احد.. It's not fair.. not to you not to me لا تحرميني من شي.. ولا تحطين على نفسج شي انتي مب قادرة عليه..
ناظرته حياة وبعيونها حب الدنيا كلها موجه لقلبه: يعني انتظاري بيكون طويل يا كايد.. ان كنت بعتمد عليك عشان اتييني...
سكت كايد وماقدر يقول لها أي شي... تسند لورى الكرسي وعيونه عليها وهو يراقب ويهها الحزين اللي يكابر ما بين الدمع والصمت.. وكانه يقدر يتغلغل في فكرها ويعرف انها في هاللحظة تذم وتشتم نفسها ليش انها نزلت من مكانتها جدامه.. وابتسم كايد.. وتمت ابتسامته معتلية ويهه لحد ما رفعت حياة ويهها وناظرته باستغراب.. وتنهدت..
حياة: تضحك؟؟؟ مستانس... مب كل يوم جدامك بنيه تصيح لانك ماتحبها...
كايد وهو يضحك بخفة: اضحك لاني قليل حظ... ماقدر اجوفج بالعيون اللي تجوفيني فيها.. واستغرب منها لانها بصراحة قليلة نظر..
حياة وهي تتصنع الصلابة: لو سمحت.. مالك شغل في مشاعري.... ولا في عيوني... اهي شافت واختارت وتمنت...
قامت من مكانها وحملت جنطتها ورافجها كايد الى الباب... حمل جاكيته وسكر الليتات وطلع من المكتب... نزلوا الاثنين وهم ساكتين.. وكان في قلبب كايد هدوء او شبه بالرضا.. لان هالموضوع كان شاغل باله ويمكن هالمرة اهي المرة الاولى اللي قدر يتكلم فيها بالصراحة مع حياة من غير اللف والدوران...
ويوم وصلوا لعند سيارتها المركونه عند باب الشركة الرئيسي التفتت له..
حياة: لعلمك...
كايد وهو يتجتف لها ويتظاهر بالاستماع الشديد لها:.. ماذا؟
حياة ووهي توقف بغرور في ويهه: ملايين يتمنون هالحب اللي فيني... وانت لو تذوق حبي لك.. بتحب نفسك.. وبتتمنى لو انك حبيتني قبل ما يفوتك القطار...
كايد: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه... .
حياة وهي فرحانة على ضحكته الرنانة : أي اضحك... ترى هالضحكة ضحكة غرور وانا اعرف لغروركم للرياييل.. خلاص كايد... كل شي صار في يدك.. انت تبيني.. انت تعال لي.. انا مب مسويتلك شي من يوم ورايح.. وبتشوف انت شلون بتخيس...
كايد وهو يشم روحه: الحمد لله بعدني في بر الامان
حياة: انتظر.. وسترى...
ركبت سيارتها البنتلي وطلعت من الشارع بسلاسة... اما كايد فظل واقف مكانه دقايق.. وهو يحس بالهوا البارد يدخل لعظامته من القميص الاسود اللي عليه وبانطلون الجينز الوسيع.. طلع القفازات ولبس القحفية القطنية على راسها وتم يمشى في الدرب لمن وقف له تاكسي... اول ما دخل ولع له صلب زقاير نيي وتم يدخن بشراهة وهو في دربه للبيت.. ناسي الكافيه اللي تمنى يروح له.. وياه اتصال محمد اللي نبهه لامنيته هالمساء..
كايد: وان لم يكن اسير البرج محمد الفيـصل.. كيف حالك ياخووك..
محمد وهو قاعد على كرسي بيته الفخم: زفت ولله الحمد..
كايد: عسى ما شر.. عمتك مرة ثانية؟
محمد: ياليت.. بكون عارف ان هالشي طبيعي ومن مجريات الحياة.. لكن لاء؟
كايد وهو يدخن الزقارة:.. عيل شفيك؟؟؟ what's the problem?
محمد وهو يحس انه بيلقي صاعقة على كايد:.. اهل الكافية..
كايد وهو يعقد حاجبينه وينفذ دخان:.. علامهم؟
محمد: تركوا الكافيه.. وبيرجعون لديرتهم
جمد حلج كايد ودقات قلبه ضربت في صماااخ اذنه وهو حاس انه مب قادر يتنفس وان باقي الدخان بيتركز في رئته..
كايد: شنو؟ شدراك؟
محمد وهو يوقف ويحط يده في مخباه ومجابل البلكون الفخم: اليوم رحت هناك الصبح وقالت لي سرور..
كايد والمرارة تسري في ثمه مثل العلقم: زين ما قالت لك التفاصيل؟؟ سبب روحتهم؟؟ وليش بيروحون؟؟؟
محمد وهو مب مستغرب ردة فعل كايد: قالت لي ظروف عائلية... امها مريضة ولا شي.. ماذكر زين...
حس كايد ان العالم كله يتناثر حول ما حوله... اذا العائلة راحت معناته حور راحت بعد.. واذا حور راحت معناته الحلم يروح.. وانا بعدني ما حتى كلمتها...
كايد وهو متظايق بالحيل: محمد بخليك انا الحين..
محمد: وين ؟
كايد: بخليك بس .. باي..
سكر كايد عن محمد والتف على طول لراعي التكسي.. عطاه امر انه يروح لمنطقة الكافيه .. شي في قلبه خببره انه لازم يروح الحين.. لانه اذا ما راح ما بيلحق على اخر شوفة لحور... وتم يدعي طول الوقت انه يلاقيها ويشوفها...
ظنكم؟؟؟
كايد بيلاقي حور؟؟؟؟
ولا حور بتقدر تشكر كايد على السلسلة؟؟؟
بيتم هلشي الحين.. ولا بيــتأجل.. الى المستقبل؟؟؟؟