كان هالصبح في نيويورك معتم... محمد وكايد كانو في حالة تعبانة.. الاثنين راحو الشغل من الصبح.. يمكن لان النوم ما جاس جفونهم.. احساس الفراق بالبنتين اللي شكلو جزء مهم بالايام الاخيـرة اثر عليهم وتركهم للسهر مخاويين..
محمد كان قاعد في المكتـب وهو يناظر السما وكانه ينتظر طيارة سرور تمر عند عينه عشان يودعها الوداع الاخيـر... وخصوصا من بعد البارحة والسوالف اللي مرت بينه وبينها على الرغم من مراقبة ابوها الي كان مثل الصقر قدروا يستمتعون.. او اهو قدر يستمتع بها ويرجع بنفسه الى ذيج الصباحات اللي يروح لها ويزورها قبل لا يروح المكتب.. يخصص لها ثلث ساعة يوميا... وما اسهل هالتخصيص عليه لانه كان الشي الوحيد الي اهو يرتاح له...
البارحة دار بينهم حديث طويل وعريض... ترك في محمد اثر يتمنى لو انه يكون بالمثل لسرور...
كان الموضوع يتعلق بنشأتهم في هالبلد بالاول.. وكانت دفة الحديث لمحمد..
محمد وهو مستند على الكاونتر مجابل سرور اللي كانت تعابل الأكل وتصففه على الصينية:.. ابوي كان متعب في ديرته وكانت احلامه ابعد من الوطن العربي.. فقرر انه يغزو العالم واي مكان احسن من اميــركا.. قطب الغرب الجاذب.. وكانت شغلته سهلة هني لان الفلوس تتكلم
سرور وهي تاكل من الحلاوة اللي تسويها وهي مهتمة: والأشغال كانت سهلة؟؟ ما لاقى صعوبة ويا المنافسة المحلية...؟؟
محمد وهو يهز راسه: ابد.... توسعت اعماله من بعدها من المجوهرات وخام النفط الى الادب.. وانا ملت الى الادب اكثر.. احنا نمتلك اكبر المكاتب هني واكبر خط لتوزيع الكتب والنشر..
سرور وهي تبتسم: والازياء بعد...
محمد وهو يبتسم: ألازياء كلها اقسام يديدة ظهرت يوم انا بديت استلم المجلة... ولو تلاحظين الازياء اهي اللي تمشي حال المجلات مع اخبار المشاهير في اميركا.. معبودة هالصناعتين في الولايات المتحدة لو تدرين...
سرور وهي تفج عيونها: من صجك؟؟؟ كل العالم تتراكض ورى هالتابلويدز (الجرايد الرخيصة لمتابعة اخبار المشاهير) عشان يعرفون توم كروز شلابس ولا من يرافج...
محمد وهو يشرب من العصير: الحمد لله انج مب من هذول الناس..
كانت نظرة الشك في عيون سرور اللي خلت محمد على وشك انه يشرق..
محمد بتخوف: انتي من هالناس؟؟؟
سرور وهي تضحك: هههههههههههههههه.. ماقدر اقاومها صراحة.. تعطي الخبر الطازج وفي حزته
محمد بنبرة محتقرة: ترى مثل هالجرايد تثير المشاكل بالبهارات
سرور وهي توضح: وهالبهارات اهي اللي تشهر هالممثلين وهالمشاهير... ترى انا اظن انهم يدفعون لهالجرايد عشاااان يكتبون عنهم ولا ايوونهم في نص الشارع (ضحك محمد) والا بالله عليك من بيقول لهم ان هذي تاكل هني في مكان جنه جبرة اللحم
ضحك محمد بقوووووة ووصل صدى ضحكته الى علي اللي انتبه له وهو قاعد في زاوية مع احد الجيران ووعلى طول انتبه له محمد لان نظراته كانت مثل الرادار اللي يستلقط أي شي..
نزل راسه محمد وهويبلع الضحكة وسرور لاحظت ابوها وتخبت عنه: .. بينكم مشاكل اجوف؟؟؟
محمد وهو يهمس: مادري بس احس اني ما عجبه...
سرور ابتسمت بحنان: اهو ما يعرفك عشان تعجبه ولا لاء...
محمد وهو يناظر ابوها ويلاقي ان عيونه بعدها عليه:.. الظاهر عليه صعب الارضاء..
سرور بدهشة: ابوي؟؟؟؟ ابوي واختي حور اللي كانت وياي اليوم اكبرر معضلة نواجهها بحياتنا.. من كان عمرها 3 سنوات وهي اتناجر وياه. والظاهر ان هالمناجر اهوو الفيتامين اللي يمشووون فيه حياتهم...
محمد وهو يبتسم لذكر حور لان كايد يا على باله وحس ان هاي هي الفرصة اللي يقدر يستطلع فيها عن حور...
محمد: خبريني عن اختج حور....؟؟ شلون اهي؟؟
سرور ونظرة التفكير في عيونها: حـــور؟؟؟ شقول لك عن حور.. مع اني اكبر منها بثلاث سنين الا انها تقربب لي اكثر من الوريد.. احبها اكثر من روحي
محمد وهو يبتسم لتشبيه سرور الجميل: الله لا يفرقكم
سرور وهي تبتسم: اميــن.. مع اننا في يوم من الايام مردنا بنتفارق..
محمد وهو مستغرب: متى
سرور وهي تتظاهر بالخجل: اذا تزوجت ورحت عنها....
محمد اللي راحت عن باله هالأفكار مرة وحدة هجمت على خلاياه الفكرية:... اهااا....
سكتت سرور عنه والتفتت لكايد اللي كان قاعد عند الياندرو ويسولف بحماس بسيط..
سرور وهي عاقدة حواجبها: شعنهه كايد؟؟؟؟
محمد وهو يلتفت لخويه:.. كايد.... forget about him
سرور والفضول يلف عيونها: ليش؟؟؟
محمد : هذا كايد اكبر معضلة نفسية يمكن تلاقينها في حياتج.. لكنه المصل اللي اتغذى منه يوميا...
سرور وهي تتقرب منه: اهو مثلك انولد هني..
محمد: لا لا.. كايد ولد عوايل وحمايل في الخليج... لكنه قبل سبع سنين يا هني... وتعرفت عليه انا من صديقة... كانت معانا قبل جم يوم في المطعم اذا تذكرينها..
وعلى طول سرور تذكرت الطاووس اللي كانت وياهم.. شلون تنساها وهي اللي ظلت طول اليوم تقارن بين ويهها وجسمها وويه وجسم ذيج.. وقالت بنبرة باردة: أيـــه...
محمد اللي ما حس لنبرة سرور: على أي حال.. حياة وكايد يمتلكون اغرب علاقة في العالم.. اهو ما يقدر يستغني عنها ابدا وهي تحبه حب كبير...
سرور وهي تحس بخيبة الأمل:.. اهاااا... يعني بيتزوجون
محمد وهو يفج عيونه: اقول لج علاقتهم غريبة تقوليلي يتزوجون؟؟؟ بالاضافة انا ماظن كايد يتزوج بيوم... تفكيره وايد معقد وما يقدر يعيش اليوم بيومه..
سرور وهي تناظره: poor guy
محمد وهو يبتسم في ويهها من بعد نظرة الشفقة في عيونها:.... بفتقدج سرور
انتبهت له وكانها ما سمعت كلامه او تناهى لاذنها شي منه: شنو؟؟؟
محمد وهو ينزل عيونه بحيا رجولي:... اقول لج... بشتاق لج... بشتاق للسوالف وياج.... علمتيني شي حلووو من خلال هاللقاءات وياج..
سرور وهي تتراجع بخطوات رصينة: ماظن
محمد وهو يدافع: بالعكس.... انتي علمتيني اشياء وايد حلوة انا ماقدر اتراجع عنها او اقدر ارتب حياتي من بعدها عشان تمشي بهداي..
سرور بمرح بين غزازها بحرارة: مثل شنو؟؟
محمد وهو متحمس مثلها: مثـــل... ذوقج المرهف.... وطباخج اللي بين لي ان درب الحرمة للريال اهو من معدته..
سرور: ههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
محمد وهو ويناظر ضحكتها المليانة:..... وطيبة قلبج... وانفتاحج للناس.. واللي خلاني اقدر اكون هالصداقة الجميلة معااااج...
هالمرة الحيا كان واضح على سرور:... really?
محمد بنكتبه: ريلي وراسي بعد... اشكر الله اني لاقيتج يا صديقتي..
سرور وهي تبتسم بحرارة: like wise mohammed انا الاسعد...
تركت نظراتها الهادية المفعول المسكن لمحمد اللي لحتى هذا الصبح مو قادر يشيله من تفكيره... وظل قاعد عند المنظرة وهو يسترجع هالمحادثة بينه وبين سرور براحة بال وصدر الا من ظيق الحزن اللي ما قدر يفارقه... عرف ان الحب مع سرور امر مستحيل لظروفه العائلية.. لكن هالشي ما يمنعه من الصداقة الجميلة اللي يمكن تكون العوض عن الحرمان في الحب... صديقة مثل سرور توازي زوجات مثل اللي تخططهم العنود عمته...
ناظر السما من الدريشة ونطق:... اتمنى القاج مرة ثانية يا سرور.... واتمنى لو اني لقيتج في ظروف ثانية.. من يدري.. يمكنـــ......
-----------------------------------------------------------------------