الفصل الثاني...(قراءة ممتعة)
تبع كايد حور ونسيم ودخل داخل المطعم اللي كان مزحوم بصورة كبيـرة.. لكن بعد كان هناك المجال والظاهر ان الناس كانت مستمتعة.. الحان فيروز كانت تصدح في المكان وثلاثة ارباع الموجودين من العرب.. لكن ما كو اي اثر لحور اوارفيجتها..
محمد: وينها البنت؟
كايد وهو يدورها ومستغرب اختفائها: مادري .. دخلت هني صح؟
محمد: ايه.. انتظر شوي ويمكن نلاقيها..
لقوا لهم مكان عند الكاونتر وقعدوا.. وطلعت من داخل المطبـخ سرور بضحكتها الكبيـرة وكانها تابعة لسالفة من الداخل.. ووراها طلعت حور وهي لابسة المريلة وترفع شعرها وتدبسه بقلم رصاص..
حطت سرور الكيكة داخل الحافظة بانتباه كايد لها ومن بعدها لحور..ظلت سرور تسمع لطلبات الناس وتكتبها في الاوراق وكايد عيونه شوي على حور اللي واقفة عند الطرف الثاني وشوي عند الناس وجو المكان.. اما حور فهي تؤدي شغلها بصورتها المعتادة.. تاخذ طلبات الناس وتبتسم معاهم وكانها في محيط عائلتها..
محمد وهو يقطع الفوظى بصوته: كايد we have to go.. I have a meeting to fulfill
كايد وهو يطالعه: اوكي بس خمس دقايق ونمشي من هني..
سرور وهي تكلمهم: شنو اقدر اقدم لكم..
محمد ما انتبه الى سرور لانه كان يطالع المكان من حواليه ونادته سرور بصوت ارفع:.. hello Mr. what can I get you?
انتبه لها محمد وطالعها بصدمة: انا؟؟؟ ام... ابي كاباتشينو وكرواسون..
سرور: ما كو كرواسون الحين تبي كيك؟
محمد: not that much into sweet.. ابي شي خفيف..(انتبه محمد الى وزنها الزائد شوي) الظاهر انج متخصصة حلاوة
سرور وهي تضحك بحلاوة روح:.. الحلاوة اهي مصدر السعادة والنشاط في العالم.. انصحك بهالكيكة.. اربع طبقات من الشوكولاااا والفروست الحليبي.. (وهي تطلعها من تحت الغطا) وتقدمة مني.. هالفراولة (وهي تقطعها على الكاونتر) .. Bona petit
اخذ محمد الصحن وهو مستغرب ومبتسم لطريقة سرور في التعامل معاه فاخذ القطعة مع عهد انه يتمرن وايد باجر الصبح عشان يحرق كمية السكر اللي في هالكيكة..
أما كايد فباله كان مشغول بالمكان.. مع انه صغير الا انهم مستغلين الزوايا بصورة جميلة وحلوة..بينفع المكان حق جم صورة.. في الفيـر.. باللونين الاسود والابيض.. وطول ما عيونه تتجول على الزوايا وقف لعند طاولة عليها بنتين وحدة يمكن عمرها 17سنة والثانية الصغيرة اللي يالسة تاكل 12 او 11 سنة.. لكن اللي جذب نظره لها اهي الملامح اللي تحملها في ويهها.. ويوم رفعت البنت عيونها الى كايد انصدم من لون عيـونها البارز الى هذي النقطة.. مثل لون عيون ابوه حارب.. وتم يناظرها واهي تناظره ببراءة اللي مو مسوي شي..
التفتت نور الى بدور بصوت هامس:.. بدور.. بدور؟؟
بدور وراسها في الكتاب الكبير اللي حاملته عشان تدرس منه:.. هممم
نور وعيونها بعدها على كايد ووتتحول الى شبه الخوف:.. بدور واحد قاعد يطالع..
بدور تكرمت ورفعت عين محتقرة:.. اي واحد؟؟؟
نور وهي تناظر كايد شوي وبدور شوي:.. عند الكاونتر..
بدور بطبيعتها الشرية مع اختها الصغيرة:.. يمكن معجب...
نور وهي تناظر بدور بغير تصديق: شنو؟؟؟
بدور وهي ترفع راسها بابتسامة خبيثة: يمكن معجب من المدرسة.. لاحقج لهني..
نور بشفايف متراجعة : انا ما عندي معجبين في المدرسة.. وهاي ريال كبيـر..
استغربت بدور يوم قالت نور ان الريال كبير فالتفتت عشان تشوف.. وجذي طلعت من الجدار اللي كانت متخبية عنده.. وشافت اللي نور تقصده.. فسكـتت شوي ورجعت مكانها وطالعت نور..
بدور وهي عاقدة حواجبها:.. اللي لابس طاقية سودة؟؟
هزت نور راسها بس..
بدور وهي ترجع لكتابها من بعد ما هزت جتوفها:.. يمكن مو قصده شي.. مثل ما قلت لج (ابتسامة ماكرة) معجب فيج
نور وهي متظايقة من اختها:.. كريـهه..
طلعت بدور لسانها في ويه اختها وانغمست في الكتاب اللي تقراه.. ونور بخوف كل شوي تناظر كايد.. الا ان شي في ملامحه خلاها ما تخاف لذاك الزود.. بس القاعدة الاساسية في اميركا الشمالية.. لا تبتسم او تتكلم او تشجع الغرباء عليـك.. فقامت نور من مكانها وهي تحاول تتجاهله.. وراحت لورى الكاونتر.. يمكن كايد ما كان يطالعها بنفس الطريقة الي اهي متخيلتها.. الا ان طبيعتها الظعيفة بينت هالشي بقوة...
--------------------
اما ورى المطبخ وين ما مكتب علي يصير كانت الجازي قاعدة وعلي مواجهها وهو ينتظر منها اجابة على سؤاله.. كانت الجازي ساكته وتوتر يدينها يفظحها..
كان قميـصه الرمادي مبينه كبيـر في السن والشعرات البيظة تبين كثر التفكير وودوام الانشغال.. اما الجازي فكانت التجاعيد الواضحة عن ثمها وزوايا عيونها متراكمه بسبب الهم اليديد في حياتها.. شلون تصارحه؟؟ شلون تجاوبه؟؟ شلون تقول له؟؟؟ شلون تقدر تبين له المصيبة اللي تنتظرهم.. ما بتقدر.. ما بتقدر على هالشي لانها تعرف ان انكسرت الحلقة اللي بيناتهم في هالعائلة.. بتظل مكسورة من غير التحام الى الأبد...
علي وهو بعده يناظر الجازي برجا واضح..:.. الجازي.. هاي اول مرة تخبين شي علي.. واول مرة... اشوفج بهالحالة.. ما تخبريني يا الجازي؟؟؟
الجازي وهي تصطنع ابتسامه:... ماكو شي عشان اخبرك عنه يا علي..
علي وهو يهز راسه: صج؟؟ متأكدة؟
الجازي وهي توسع اببتسامتها مع انتزاعات في قلبها:.. اكيد يا علي
سألها بسـرعة وهو يوقف من مكانه: عيل وين كنتي اليوم الصبـح؟؟ وشفيج طول ذيج الايام.. كنتي مريظة وتعبانة...
الجازي وهي توقف وتروح لعنده: يا علي هد بالك.. ماكو شي يستاهل هالعصبية منك..
التفت لها علي ونظرات الاستفهام بعيونه: الجازي ما تعودت عليج تخبين شي علي.. وانا اعرفج.. انتي ما تتظايقين
الجازي تقاطعه: لكني مو متظايقة,,
علي يكمل: ما تتظايقين الا اذا السالفة تلمسـني.. او تلمــس البنات... (وقلبه يدق بخووف كبير) شي صاير في البنات.. او فيني .. انتي تعرفينه وما تبين تقولينه؟؟؟
الجازي وهي فاتحة عيونها بدهشه تحاول تكسبها شوي من المرح لكنها ما تقدر.. علي اذكى من اللي يمكن تحاول تقوله:.. علي.. واللي يسلم عمـرك.. لا تحط في بالك..
علي وهو يمسك يدين الجازي:.. عيل خبـريني اللي صاير..
الجازي وملامحها تفظحها:.. ارجوك يا علي.. مب هني.. مب جدام البنات... ما بيهم يعرفون...
علي وهو يتنفس الصعداء:.. يعني شي صاير.. اكو شي صاير وانتي ما تبيني اعرفه....
التفت عنها علي وردت واجهته بها وهي تمسك ذراعينه:.. علي.. واللي يسلم لي عمرك.. ابوس ريلك.. مب هني... مب الحين
علي والعبرة شبه خانقته: عيل متى يا الجازي؟؟ متى؟؟؟
الجازي وهي تناظر الباب تخاف وحدة من البنات تدخل الحين:.. في البيت.. في البيت بخبرك..
علي وهو يمشي ورى المكتب ويسحب جاكيته: يالله خلينا نروح البيت. وهناك خبريني
الجازي وهي منصدمة من حركاته: علي.. والبنات؟؟ من لهم هني؟
علي: يقدرون يتحملون بروحهم.. وانا.. انا معلمهم شلون يتحملون بروحهم.. بوب هني وفاليــريو بعد هني ما بصيدهم شي..
مسكته الجازي وهي تحاول تهديه لانه كان يرتعش مثل الورقة ويتكلم ويتمتم بشي مب مفهوم.. لمن سكت علي وتنفس بقو وهو رافع راسه.. ويوم نزله حط عينه بعين الجازي اللي بدت لامعة بالدمع..
علي:.. السالفة عنج انتي صح؟؟؟؟
هزت الجازي راسها وهي تبتسم بحزن في ويه زوجها.. ويوم لف بويهه عن ويهها يعبر عن عدم احتماله للدمع اللي بعيونها مسكت ويهه عشان يطالعها بعينها..
الجازي..:.. بتتحمل الليلة.. لمن نرد البيت.. وهناك اخبرك... اذا مو عشان خاطري.. عشان خاطر البنات.. ما بيهم يعرفون ولا ابيهم يحسون بشي..
تنفس علي الصعداء ولكن بغير ارتياح.. وحاول انه يكبت الارتجاف بظروسه .. وهز راسه يوافق زوجته على هالشي.. وتم ساكن وهو يناظر ملامحها الهادئه.. ولكن العمق في الحزن كان بحد ذاته مؤذي..
علي وهو يشك على فكينه بالكلام:.. مهما كان... بتحمله... وبحاربه.. وبرردج منه لو شنو صار..
الجازي وهي تبتسم بحق لهالانسان الرائع:... أدري...
---------------------------------