رحيمة سكتت وهي توصف الجازي وحلاو ة روحها ووهدوئها وجمالها وكلامها الكبيـر ومخها الاكبر...
موزة المنغرمة بعمتها: والله حرام انها مب ويانا اليوم عشان انتمتع بها..
عايشة اللي تعرف اللي سمعته بس: حسبي الله على اللي كان السبب في انها تختفي عنا..
رحيمة وهي تحاول تخبي هالشي.. لان السبب في روحة الجازي كانت امهم محد غيرها.. : حسبي الله عليه.. وكل ظالم مرده ينرد عليه الظلم..
عبدالله اللي مل من القعدة عند الشرفة وتسمع في كلام الخالة رحيمة طلع ببرع وهو يتنسم رياح العصر الحلوة... ووسط هالانفاس التف راسه الى البيت الكبير.. ويا في خاطره انه يروح داخل مع ان روحاته قليلة وبسيطة مجرد التجول في الدهاليز وبس.. لكن هالمرة كان فيه شي يبيه يروح هناك.. شي يخبره ان هذي هي فرصتك انك تروح هالمكان للمرة الأولى ويمكن الأخيـرة..
دخل داخل البيت القديم وتلمس في جدرانه البنية الطينية.. كيف انها متحملة هالجو ومتحملة الصعاب وباقية مثل الصرح اللي يبين اهميـة الماضي .. تعمق دخول عبدالله الى داخل الغرف والمطبخ اللي يصير في الجهة الجنوبية من البيت.. اللي يتخلله في الوسط حوش كبيـر شوي والشير اثاره واضحة
وقف مكانه عبدالله بصلابة ونظرة من التيبس بانت على ويهه.. ونطق لسانه بالكلمات اللي كان يخاف انها تصير صج:... محد بياخذ هالمكان مني.. انا صاحبه واهو ملكي... ولا انتي بعد يالجازي..
عايشة داخل الاستراحة ويا رحيمة تصر انها تعرف اشياء اكثر عن عمتها: خالتي تكفين خبرينا اكثر عنها..
رحيمة تبتسم وموزة تعرف بتعب الخالة وكبر سنها: عويش بسج عاد.. ما تشوفين الخالة تعبانة شوي..
رحيمة: قولي عن روحج انا والله ماني تعبانة
عايشة: بس عيل خالتي قوليلي اكثـر..
رحيمة: شقول لج يام السوالف انتي
عايشة : امممممممم.. من فينا تشابهها اكثر..
رحيمة تناظر الثنتين.. مع ان موزة تحاول انها ما تبين شوقها للاجابة :.. كايد يشابهها اكثر منكم..
عايشة: لا تنادونه كايد ماحب هالاأسم.. اسمه ناصر..
موزة : بس كايد هم اسمه يا عويش..
عايشة: ما يخصني.. اسمه ناصر.. يعني من زود الاسماء له اسمين..
موزة: خالتي ليش اخوي ناصر عنده اسمين.. كايد وناصر..
رحيـمة وهي توضح للبنات هالسر اللي ما يعرفونه:.. سالمة امه الله يرحمها .. اسم ابوها كايد.. وكانت اهي عيون ابوها وهو ضناها اللي ما حملت به.. عاد ما توفى ابوها يالغلا الا قببل ولادتها بايام في الغوص.. كان يحاول يطلع زيد ولد النجار موسى.. ونجى زيد وتوفى ابوها الله يرحمه.. ومرضت سالمة على وفاة ابوها لمن ولدت الصبي.. عاد ابوكم كان في خاطره اسم ناصر.. وفي خاطر امه كان كايد.. سموه اسمه الاصلي ناصر لعيون ابوكم.. واللي ينشدونه به اهووو كايد.. لكن ابوكم من بعد وفاة حرمته تزوج امكم وتمت اهي تنشده بناصر.. وكبرر مع الاسم اللي يرافجه الحين.. (تنهدت رحيمة بحرارة) وهذا الثاني بعد ما يندرى متي تييبه ريح هالوادي لنا مرة ثانية..
عايشة تتكلم بصدق هالمرة: الله يجازي اللي كان السبــب
موزة وهي عارفة باللي تقصده اختها: عيب لا تقولين جذي.. المسامح كريم
عايشة ووهي تتغاضى عن هالكلام السليم: كله نسامح.. والناس ما تسامح.. متى بنصير احنا اللي نعاقب والاودام اللي تستسمح.. متى بينقلب الحاال
حطت رحيمة عباتها على راسها ووقفت: يا عويش... يقولون اهل اول.. من حبه ربه بلاااه.. واعظم البلية اهي دخلة الجنة يا بنتي.. دايما كوني المظلومة ويرتفع الحاجز عنج وعن ربج...
موزة وهي تسند رحيمة من يدها: خالتي عاد لا تقاطعينه..
رحيمة بويهها المستعيب: وا عجباه منكم.. الحين انا كل فترة وفترة ايي لاخوكم هني .. بقطعكم انتو الحين؟؟ انتو اللي لا تقطعون.. ممصخكم من بنات..
نزلت لعايشة وهي تعطيها حرز مسوينه بالقرآن: شوفي يا بنيتي.. حطي هالحرز تحت راسج اذا بتنامين
عايشة وهي مبتسمة: فديتج والله يا رحيــمة يا خالتي الطيبة
-------------------------------------------
في بيت علي كانت قراءة سرور للمذكرات بشكل متتابع من غير ما تتوقع والكل قاعد يسمعها.. وحور في حالة من الذهول وبدور في مغلف من الرومانسية واحساس غر يب تحس فيه لاول مرة.. وكانها تنتمي صج لعالم ثاني..
اما سرور فهي في منتهى السرور.. حزنها اللي كانت تحمله في قلبها لكونهم مقطوعين من شيرة العالم انتهى.. وكاهي تنتمي الى خال ويد واهل وعيال عم وكل شي.. واحلى من هالشي ماكو...
كانت الجازي تتكلم في الصفحات بصوت سرور:.. يات ليلة الزواج.. والكل محتفي يا مذكراتي بها..وسلوومة عمرها ما كانت احلى .. مع اني اعرفها من قبل بس حسيت عمري انها قطعة من القمر ونازلة علينا.. وحارب اخوي كان ينتظر الليلة تعدي على احر من اليمر.. ولكن شكله بينتظرها اكثر.. العرس توه بادي.. ويدي ياسين حالف انه يمر لسبع ليالي.. مادرري يا ذكرياتي.. اليوم سمعت الحريم كلها تمدحني وتمدح جمالي وكانهم يشوفون فيني شي انا ما شوفه.. وشفت ام سالمة تحنيها بنفسها بالعيين وتمنيت لو ان امي على هالدنيا عشان تحنيني حق ريلي بليلة حنتي..
الليلة الثانية..
زين اني سرقت الوقت يالمذكرات.. شكثر شغل انحط على راسي.. وما سلمت اليوم بعد من الاطراءات.. وخصوصا غنية مرت عمي فلاح.. تتمناني مثل ما خبرتني الخالة رحيمة لولدها غانم.. لكن انا ماقدر اشوف غانم زوج لي.. شي فيه يخليني احس بالاخوة له.. او يمكن ولا شي لان حارب مانع علي اني اتخالط ويا احد منهم حتى وان كانو عيال عمي..
اللي يايتج اليوم عشانه يا مذكراتي شي ثاني.. شي وحفوز في قلبي من قبل سنة يوم اخبرج.. وكاهو الشي ايي على بالي كهب نسيم البحر على بال البحارة .. يا مذكراتي قلبي ما هدى اليوم ولا لحظة... ياترى شلي ينتظرني من بعد هالزواج.. مع اني بلقى اخت وبلقى حبيبة وونيسة.. اتمنى يا ربي اني اكووون فرحانة ويا سالمة..
الليلة الثالثة..
عشى الرياييل كان مبتدى من فير يا صفحاتي.. واخوي حارب حمرى عيونه ويبي يرقد ومحد مخليه.. كل لحظة شي.. يا عرضة ولا شعر ولا فروس ولا شي من اللي في بالهم.. ولكن اخوي حارب يوم خذت له الدخون ما كان مرتاح شوي.. يوم سألته قال لي.. شنوا لفرح اللي مب مكتمل بالاحباب.. انا استغرببت.. وظنيت انه يعني امي ولا ابوي الله يرحم ارواحهم.. ويوم قلت ليدي ياسين قال لي ما عليج من اخوج.. حرمته واحشته.. وتم يقول لي قصته ويا يدتي ام سـالم..
بصراحة يا مذكراتي.. اتمنى من الله العزيز انه يكمل فرحة اخووي باحبابه اللي اهو يتمناهم..