الجزء الحادي عشــــر
(.. أهو لقاء.. ام... عودة؟؟)
الفصــــل الأول
-=-=-=-=-=-
شقدر اوصف لكم... شقدر اقول واقدر به اوفي الاحاسيس والمشاعر اللي تتخالجنا انا واختي عايشة (لسان حال موزة يكلمكم) ... آآآه.. احس نفسي مشلولة الفكــر وكأني نايمة وهذا اللي جدامي من رسم خيالي لاخوي ناصر.. لكن كل ما اسمع صوته واتحسس لنبرته اعرف انه حقيقي.. بس ليش اقدر اسمع صوته وما اقدر اسمع صوتي.. وليش احس ان دقات قلبي مسترخية داخل صدري وان معدتي في حالة من السبـات والسكون؟؟؟
وويهه... شلون اوصفه؟؟ تقطيع محاسن يوسف كسبّه بها الله في ويهه الهادئ.. بعيونه الناعسـة اقدر اشوف احلى المعاني.. وبرقه حركة يده وهو يلمــس راحة عايشة اللي مب راضية تفارجه ولا لمن يشرح لابوي رحلــته الطويــلة عشان انه يرجع لنا... ؟؟
والا بالبرق اللي يحل بنظرته لمن يناظرني ويناظر عايشة وكان هو الثاني يحس باللي انا احسه من خفة وهشاشة وبساطة... احس اني ورقة في مهب الريح لو تذرني النسمة اطيـــر.. لكن مرساتي قاعدة جدامي ومصدر شوقي واشتياقي قبال عيني.. اخوي وحبيــب روحي نــاصر...
!!! أحسنتي يا مــوزة.. احساسج ما قدرت اعبره ومشاعرج ماقدرت ابثها.. فخليــتج انتي تطنقين بهالحال وانتي اللي تعلنين للناس اللي تقرالج وتحبــج عن اللي تمرين فيه من راحة وطمأنينة...
تكلم كايد باقتضاب مع ابـوه وهو يوفر التفاصيـل لبعدين لان محمد القاعد في الميــلس لحاله شغل تفكيــره.. اما عايشة فهي تعلقت به مثل المشبـــك اللي ما يتزحزح وهو وده يظل وياها وويا موزة لطول الليل يسمع منهم احوالهم على مر هالسنين ويعرف سر نموهم الجميــل واسرار قلوبهم الصغيــرة..
حارب وهو يقنع عايشة المتكدرة بصوت حاسم: يبا عايشة فجي اخوج تراه مب طاير
عايشة وهي تهز راسها بشدة: لا.. ما بخليه.. ما تعرف له انت زين .. هذا ان فلت خلاص باااح وين ملقاه يا حبشي.. (ابتسم كايد في ويهها وهي تناظره ابتسامة مذيبة للقلب وهي مدت بعينها ببراءة) وانا مب مستعدة اخســـره مرة ثانية
قعد كايد على ركبته وهو يكلمها بهدوء ونبرة ناعمة سخية: افا عواشي انتي ما تثقين فيني؟؟؟
عايشة وهي تبتسم في ويهه بسخرية: أكيـــد...
كايد وهو يفج عيونه بحركة مسرحية وكأنه ما يصدق اللي تقوله: وليش يعني؟؟ تقدرين تقوليلي؟
عايشة بذكاء ترد وحاجبها مرفوع: خبرة سبـع سنوات.. يقول لك المثل يا صاحبي لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين.. وانا تعلمت درسي (كملت الجملة بابتسامة حذقة)
ضحك بخفة كايد وهو يهز راسه المبلل: معليه معليه... كلنا معاج بهالنقطة.. بس انا اطلب منج خمس دقايق بس..
عايشة باحتجاج: ولا نص دقيقة.. ليش شعندك؟
كايد وهو مستسلم: معاي رفيجي اللي خاواني طول هالرحلة.. وانا اللي اعرفه انج تعرفين للأصول وتدرين ان قعدتي الحين وياج عيب دام ان الريال موجود داخل لحاله..
عايشة وهي تتغاضى عن كل السلوكيات المرمووقة: بصراحة شديدة واحترامي العظيم لصديقك الا اني ما اهتم..
موزة وهي تفقد صبرها من دلال عايشة: عواش عيب... حشمي اخوج وصاحبه.. (ناظرت كايد وهي مبتسمة بخجل) روح له ناصر.. وانا هالدلوعة اعرف دواها
كايد وهو يناظر عايشة بعجز وكأنه يتمنى رضاها: ماقدر اروح قبل ما ترضى عني..
عايشة وهي تناظره بابتسامة مرحة لعوووب: شكلك بتطول.. لاني مب راضية عليك.. (طلعت مقدمة لسانها بحركة مشاكسة)
ضحك عليها كايد وهو يغطي ويهه بيده الثانية الحرة: يا ربي..
حارب وهو يتدخل بالموضوع: خلوني انا احل الموضوع... (سحب يد كايد من يد عايشة اللي كانت ساهية شوي..)
عايشة وهي تعترض بصوت حاد: لااااااا يباااااااااااا..
حط يده حارب بيد عايشة بديل ليد كايد: خليني انا الضمانة لج ان ناصر بيرجع لج من بعد ما يتطمن على احوال خويه.. (يناظر كايد وهو يترجاه) لا تريق ماي ويهي يا ناصر... ضمانة وصرت لك..
كايد وهو وده يضحك لكنه كلم ابوه بنفس النبرة المرحة: امممممم.. ترى انت حطيت نفسك بمشكــلة كبيــرة
عايشة وهي تهدد الاثنين: يا وييييييييلك يا ناصر ان سويتها.. ترى هذا ابوك بيغبر مكانه ولاني شايلة يدي عنه... وانا عوااااش بنت ابوك..
ضحك كايد وتصاعد صدره بهالضحكة.. وغادر الصالة من بعد ما رمى موزة نظرة تعانق عيونها اللي ما فارجت ظله وخياله.. وكانها اهي الثانية بعد خايفة انه اذا غاب عن عينهم ما بيرجع مرة ثانية... حس كايد بالسعادة لان في ثنتين بهالدنيا من نعم الله عليه بهالدنيا يبونه ويودوونه معاهم جليس وحبيب وخي.. وبتسلل دخلت الفرحة والبهجة قلب كايد وحس ان قرار عودته نسبيا كان صائب.. لخاطر موزة ووعايشة وابوه..
دخل الميــلس ولقى عبدالله قاعد وهو يسولف ويرفه عن محمد اللي من شاف كايد داخل ابتسم بحرارة وكأنه يبارك له على هالرجعة
كايد وهو يقعد يم محمد بهدوء ويقلب عيونه يفســر سبب تأخيره: السموحة محمد خليتك هني ..انشغلت ويا الأهل شوي..
محمد وهو يقاطعه بابتسامة وعيونه تتسكر برضا: ابد مافيها مطلب للمسامح.. ابد ما عليك اهلك يا كايد.. (هالمرة عبدالله اللي استعجب هالاســم وهم محمد بالقيام ) والحين انا استأذنكم عشان اروح الحق لي على فندق اسكن فيه
كايد وعبدالله بنفس الوقت تكلموا باعتراض: فندق؟؟؟ (سكتوا الاثنين وهم يناظرون بعض ونزلوا عيونهم للارض وكايد تكلم) لا لا يا محمد شفندقه.؟؟ انت واحد منا وفينا وبحسبة اخوي.. انا ما جريتك لبيت ابوي عشان انا اتم وانت ترووح تسكن في فندق
محمد وهو منحرج من الكرم والاخلاق: أي يا كايد انا وياك بس... (بادب واضح وخجل مخفي) بس ما ابي انغص على أهل البيت بتطفلي.. I don’t want to be a burden (مابي اصير عبء) وانت اكيد تبي تاخذ راحتك ويا هلك..
قاطعه عبدالله بنبرة رزينة جدا: مثل ما قال ناصر (قال الاسم وعيونه تتقلب بشك) انت واحد منا وفينا ومب هذا العهد منا يا محمد
محمد وهو يفســر بحرارة: صدقني مب مأخوذ عنكم خلاف هالشي بس والله صدقني عادي..
عبدالله هالمرة بنبرة آمرة شوي.. ولكن فخورة: يمكن هالعادة عند الغرب برع.. وين ما كنتوا انتو.. لكن الحين انتو في بلاد العرب.. احنا نسهر لراحة أهلنا.. فما بالك بالظيــف.. وان كان هالظيــف ظيــف اخوي.. ؟؟ (ابتسم عبدالله وسط ذهول نظرات محمد وصمت نظرات كايد ) احنا عندنا ملحق استقبــال للظيوف بالحديــقة الورانية.. والبيت بيتك لحد ما تتملل انت ..
محمد وهو منحرج ومبين عليه هالمرة: والله مادري شقول لك يا عبدالله
كايد وهو يمازح رفيجه : قول شكـــرا واوعدنا انك ما راح تتملل من بيتنا.. (يناظر عبدالله وكانه يبي ينقل المزحة بينه وبين اخوه) ترى بناخذ الشي على محمل جدي وشخصــي.. (ناظر عبدالله هالمرة وعيونه شوي مشككة من ردة فعله) والا شقولك؟؟
عبدالله وهو يتصــرف بطريقة تصدم نفسه .. وابتـسم: جدا شخصي وجدا جدي..
محمد وهو يمزح من الموضوع وهو يستسلم لرغبة الاثنين: مافينا بعد تتحول المسألة الى شي جدي وشخصي.. اللي يعيبكم ترى يعيبنا... (ابتسم لعبدالله بحبوور) ها عبدالله؟؟!!
عبدالله ابتسم واسـتأذن عشان يطلع: عن اذنك الحين اروح اخلي الخادمة تفتح لك الباب..
محمد وهو يهز راسه بالايجاب: خذ راحتك...