تأتين
تأتين فتبعثري هدوئي، وتكسرين
زجاج صمتي، وتوقضين قلباً قد
طال به المنام في بياته الشتوي،
تأتين فتشرقين علي بوجهك
المبتسم فتضوي حياتي وتعود
دنياي إلى عالم الأمس، وأمضي
إلا رياض جفتها قدماي وأماكن
عافتها ذاكرتي، لأراها بشكل جديد
ووجه آخر.
تأتين لتعيدي برمجة كل شيء من
الألف إلى الياء.. ليلي ونهاري،
فرحي وحزني، أمسي ويومي
حتى غدي ترسمينه بلون جميل
ووجه مشرق.... تعود معك
طيور الأمل إلى أغصان حياتي
بعد أن كانت تستوطنها غربان اليأس
تأتين لتشرق ابتسامة شفتيّ من
جديد وتعود الحياة إلى ذلك القلب
العاشق المفعم بالحب الصادق،
تأتين ولا أدري كيف أرحب بك؟
هل أستقبلك من عينيك؟ أم من
ابتسامتك العذبة؟ تأتين فما أروعه
من همس تنطقينه وهدب ترمشينه
وصمت باسم تبدينه، فأنسى
نصف الكلام، وأستمع لكل حرف
يغادر ثغرك.. سارحاً مع كل كلمة
تصنعها شفتاك، حينها يتوه بي
عالمك الوردي وأتلاشى.
فيعلن الوجود غيابي واختفائي.
ولا يدري بي أحد أين أكون إلا
عينيك.. بهما أختبئ .
تأتين كإحساس النظرة الأولى
لعشق لم يخالطه عشق ولم يكن
من قبل لأحد.
تأتين كقصيدة جاءتني وألهبت
مشاعري، فأحرقت عودي وفاح
لأجلها كل طيبي..
حبيبتي, هكذا أنت حينما تأتين
وأنا حينما أشتعل.
منقول