
إن الخصائص الشفائية في الطعام أضحت اليوم من أوسع حقول البحث العلمي, فالباحثون وعلماء التغذية يخوضون الآن غمار أبحاث واعدة, الغاية منها عزل المواد الكيماوية المكافحة للسرطان التي تحتوي عليها المواد الغذائية, كما أن علماء آخرين يعكفون الآن على اختيار المواد الغذائية بحثاً عن قابليتها لأداء كثير من الأعمال التي تتراوح بين تخفيض الكوليسترول والسكري وأمراض القلب ونخر الأسنان..
وهذه الأبحاث قطعت شوطاً متقدماً على طريق النجاح.
ويطلق العلماء والباحثون على هذه الأغذية الطبيعية »أطعمة العمر المديد والوقاية من الأمراض«.
إن موضوع الغذاء الدواء تفجر خلال السنوات القليلة الماضية, حيث استطاع العلماء والباحثون تحديد المئات بل الآلاف من الكيماويات الطبية في الغذاء والتي لها المقدرة والمهارة على مقاومة الأمراض, وهي بالطبع ليست الفيتامينات والمعادن فحسب, ولكنها باقة كاملة جديدة وغريبة من المركبات الغذائية التي تحتوي على مكونات مضادات الأكسدة, وكيماويات نباتية تحتوي على فوسفور وألياف... والتي تعمل معاً سداً منيعاً ضد الأمراض.
وتكشف الدكتورة »جوان ماتسون« رئيسة قسم العلاج الوقائي بمشفى هارفارد أن الكيماويات الحقيقية التي تجعل الطعام مفيداً لنا هي الكيماويات الملونة التي تعطي للتوت اللون الأزرق, واللون الأخضر للسبانخ, واللون البرتقالي للجزر.. ومن أجل الوصول الى الصحة المثالية يجب على الانسان -كما يقول العلماء- تناول أطعمة تحتوي على ألوان قوس قزح.
وقائمة الأطعمة الأدوية أو أطعمة العمر المديد والوقاية من الأمراض تتكون من البندورة والسبانخ والمكسرات -خاصة »الجوز« البروكلي »ويمكن استبداله بالكرنب«, بالاضافة الى الشوفان, وأسماك السالمون, والثوم, والشاي الأخضر, والمفاجأة هي التوت الأسود.
وإن وجبة غذائية تحتوي على كل العناصر الغذائية الموجودة في هذه الأطعمة قد تساعد في الوقاية من الإصابة بالعديد من الأمراض المستعصية كالسرطان والسكري وأمراض القلب..