بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف خلق الله
في موضوعجذبني الا
وهو:أقلامنا بين الوهم .
الموضوع ممتاز وجدير بالنقاش والمد والجزر فيه بحرها مفتوح على جملة من الحوصلات .
حقيقة الحال أن الأقلام العربية تعددت حالاتها وأحوالها وألوانها وأعمارها وقيودها وسياساتها وسط جدلية لم ترسم لنا فلسفة القلم العربي ، معادلة مجاهيلها يحملها عصر القلم وحرية عصره ليلد الولادة الطبيعية .
وحسب الرأي الذي يبقى يخصني أحسن هذه الأقلام وهذا التباين من كان في خدمة المجتمع ،يجسد فكرا ويفعل هدفا .
حال القلم من فكر واحساس صاحبه والعوامل المؤثرة فيه ، والمنتديات لايمكن من خلالها تقييم القلم وتقويم اختلالاته لأن عناصر التقييم والتقويم والقياس فقدت المعيار الأساس وهو معرفة حالة وبيئة صاحب القلم ،لكن حسب ماأشار الزميل ضمنيا النقاش الجاد جدير بكشف هوية القلم وأثره مهما كانت لباقة ونباهة القناع فيه .
وعلى أية حال لقد أشفت الأخت الكريمة أحلام عادية التي أخذت الطرح باسهاب علمي جميل وما تركت في واحدة مما طرح الزميل عذرا ،أما موضوعي فهو وليد تساؤلات الأخ الكريم وهو الأقلام الباكية
اليوم وبكل أسف أصبحنا من أصحاب الأرقام القياسية في البكاء ، لانحسن إلا تذكر النكبات والحسرات والعويل على الأطلال ،أمة أقلامها لاتحسن السرد إلا في البكاء ،ولا تعصر غير الدموع .
احولت أعيننا من النظر الى الخلف ،النكبة من ستين عاما لازلنانبكيها ونتقاضى الطرف عن الإنتصارات ، نبكي وعدونا ينجز ويخطط ويحقق البدائل لإخفاقاته .
أمة أعياها البكاء وقد تستورد الدموع ذات يوم ،الغددأصبحت صماء .
أيتها الأقلام الباكية من ستين عاما تحققت انتصارات على الصعيدين العسكري والسياسي ،أسطورة جيش خيالي تمزقت وآخرها جنوب لبنان ،حكومات تفككت واستقالت من جراء انجازات الأمة سياسيا وآخرها محك قمة لبنان
مقاومات تكبل العدو خسائر باهرة داخل الأرض المحتلة وخارجها ، انجازات ..وانجازات والأقلام تبكي الأطلال قادمون...قادمون والخطوات الى الوراء ،أفكار من تحت الدموع ولدت النعرات والتطرف وقطعت أوصالنا وآخرها غزة ولبنان...،كفى من الدموع وتثبيط عزائم الشباب ،وتقزيم الإنتصارات والإنجازات ، التعبئة وغرس ثقافة الصمود والإنتماء والإعتزاز لاتكون بالدموع .
شبابكم يحب بالبكاء ويكره بالبكاء وتريدون له العزة بالبكاء ، الماضي دموعا والحاضر عويلا والمستقبل أنهار من الدموع ،رشوا الأقلام بعبق التعبئة ،واعصروا الدموع على دفاتر التاريخ فهي جديرة بحفظ ذاكرتكم .
وكفاني وكفاكم دموعا ./الموضوع مفتوح للإثراء والنقاش
رقيق المشاعر