السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شهدت مدينة العريش مأساة لعروسين ليلة زفافهما، انتهي موكب السيارات من السير في الشوارع، صعد العروسان إلي شقة الزوجية، دخلت العروس إلي الحمام لتأخذ دشا ساخنا، استعدادا لليلة العمر، تأخر خروجها كثيرا ففتح زوجها الباب، عثر عليها جثة علي الأرض بعد اختناقها بالغاز، صرخ يطلب النجدة وسقط إلي جوارها مغشيا عليه، نقل الضحيتان إلي المستشفي وتم إنقاذ حياة العريس، تلقي اللواء عصام الشيخ مدير الأمن إخطارا بالواقعة وتولت النيابة التحقيق.
جمعت الصدفة بين محمد أحمد البيك «٣٠ سنة» مدرس وفوزية محمد فتحي «٢١ سنة» الطالبة بأحد المعاهد العليا في العريش، لم يستطع التحكم في دقات قلبه المتسارعة ومشاعره المندفعة نحوها، تعمد أن يلتقي بها مرة ثانية وظل يتابع خطواتها أيام طويلة حتي التقيا في مكان هادئ، أخبرته أنها من السويس، جاءت إلي العريش من أجل الدراسة، اختصر الطريق وقرر أنه يمتلك شقة ويرغب في الارتباط بها،
حدد الحبيبان ليلة رأس السنة لتكون ليلة وداع العزوبية والانتقال إلي الحياة الزوجية، داخل قاعة أفراح كبري، التقي الأهل والأحباب وعزفت الموسيقي السيناوية ورقصت الفرقة علي أنغامها، عندما دقت عقارب الساعة تشير إلي انتصاف الليل، وبدء العام الجديد، غادر العروسان قاعة الأفراح، سار بهم موكب من السيارات تطلق أبواق الفرحة وهي تجوب شوارع المدينة، انتهت الزفة بعد التقاط الصور التذكارية، إلي عش الزوجية علي عتبة الشقة حمل العريس حبيبته بين زراعيه حتي حجرة النوم.
توجهت إلي الحمام انتظر العريس خروجها فتأخرت عن الطبيعي، أقنع نفسه أن شوقه إليها أوهمه بأنها تأخرت، نظر إلي عقارب الساعة فأدرك أن شيئاً غير طبيعي حدث، اندفع نحو الحمام وفتح الباب بعد عدم استجابتها لطرقاته، وجد في انتظاره كارثة، العروس جثة علي الأرض وسط سحابة كثيفة من البخار ورائحة الغاز، أصابته نوبة هيستيرية وراح يصرخ ويلطم وجهه كالمجنون ألقي بجسده عليها وأغشي عليه، تمكن الجيران من كسر باب الشقة وأنقذوا حياة الزوج، نقل إلي مستشفي العريش العام،
ووضعت جثة الزوجة في ثلاجة المشرحة، الدكتور خيري العيسوي مدير عام المستشفي قرر أن حالته استقرت وبدأ يتحسن تدريجيا بعد تلقيه العلاج، التحريات التي أشرف عليها اللواء علي مخيمر مدير البحث الجنائي أثبتت عدم وجود شبهة جنائية في الحادث، تحرر محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة التي صرحت بدفن جثة العروس بعد توقيع الكشف الطبي عليها لبيان سبب الوفاة.