لا غصن تنام عليه الآن
سرقوا كلماتك من شفتيكَ
وكنتَ وحيداً
تبحث عن بعض الكلماتْ
لم تعرف ما طعم الحبِّ
ولم تعرف معنى الآهاتْ
هل تملكُ وطناً في قلبكْ
أم أنك عشتَ بقايا العمرِ
شتاتاً فيه بقايا شتاتْ
في صمتكَ أسرارٌ تُروى
وعلى رعشاتِ أصابعكَ
ماتَ كلامٌ....
لم أعرف أي كلامٍ ماتْ
في عينيكَ رسالةصبحٍ
ينقلها البلبلُ بين مجاهيلِ الغاباتْ
...
.....
يذبحنا صمتكَ كل مساءٍ
يذبحنا في عمق الشريانْ
أزهار السوسنِ قد نامتْ
واحتلَّ البارود البستانْ
وأنتَ على شرفةِ أفكاركَ
لم تبكِ ، لم تضحكْ أبداً
أنسيتَ الفرحةَ والأحزانْ ؟!!!
ما عادت تبهركَ الأشياءُ
ولم يغريك الجاهُ
ولا كرسي السلطانْ
هل تعرفُ حين أفكر فيكَ
أتذكر شِعراً فوق الماءِ
ملهوفاً للقاء الشطآنْ
ما زلتُ أفكر في عينيكَ
ففيها مليون قصيدة
تتغزّل في حُبِّ الأوطانْ
غادرتَ وحيداً ..
مثل العصفورٍ وحيداً
وعلى جنحيكَ بقايا
من ألمِ الانسانْ
لم تعرف كيف تقول وداعاً
ومشيتَ على وجه الأزمانْ
فالوقتُ يمزقُ تفكيركْ
تفكيركَ يقتلُ تفكيركْ
واللغة انكسرتْ لم تنصع لتعبيركْ
فأين سترتاحُ الجنحانْ ؟!
لا غصنَ تنامُ عليه الآنْ ..
لا غصنَ تنامُ عليه الآنْ...
ستعيش حياتكَ طول العمرِ
غريــــبـــاً
ترتشف الحرمانْ
لا تنظر أبعد من قدميكَ
وفكر كيف ستمشي
أكثر .... أكثرَ
في وجه النسبانْ
فأنتَ وحيدٌ لا مأوىً
ولا تملكْ إلا جنحانْ
فسافر حيث يكونُ جنونكَ
فجنونكَ لا يعرفُ حداً
في عشقهِ عينيِّ الأوطانْ
ملطوووووووووووووووووووووووووووووش