إستباحه
--------------------------------------------------------------------------------
لا زلتُ أذكر تلكَ اللحظه التي أسميتها بأجتهاد مني وداعاً
فلم تتسنى لنا فرصة وداع أحدنا الآخر ...
لم أستوعب فكرة رحيلكِ مع رجل آخر لحياةٍ أُخرى
فقد كنتُ أعتقد أن الحياة أبديةٌ بيننا ولا يفرقنا سوى الموت
كلُ يوم كنا نستغل لحظات السعاده وكأنها الاخيره..بألكلمات
والنظرات وحتى المكالمات الهاتفيه التي كانت تدوم بيننا
لساعاتٍ طويله كنت أحسها لحظاتٍ قصيره ...
كنا نستغل لحظات السعاده تلكَ بأروع صورها
كانت النظره البسيطه منكِ كافيه لتجعلني أسعد رجل في العالم .
صدقيني يا حبيبتي إنني كلما إبتعدتُ عنكِ
أحس أن هنالكَ شيء مفقودُ مني فتتبعثر حياتي فلا أستطيع لملمتها حتى أراكِ مرةً أخرى لتعود حياتي لطبيعتها
كنت أنتظر لحظةَ الصباح الباكر لأذهب الى الشركه
فأصل مبكراً جداً قبل كل الموظفين فأصعد الى غرفتي
لأقف أمام الشباك الذي يطل على طريق دخول الموظفين
أنتظر وصولكِ وكم أخشى تلكَ اللحظه أن لا أراكِ
في ذلك اليوم لأنه سيكون يوماً عصيباً عليّ
بدون وجودكِ فيه ..
وعندما أراك ِتسيرين نحوي تغمرني سعادةٌ لا مثيلَ لها
لأنني سأقضي معكِ أحد أسعد أ يام حياتي.
كنتُ أكره الساعه الثالثه عصراً لأنها الساعه التي ستفرقنا الى اليوم التالي فأعود لروتين الانتظار القاسي من جديد.
إنني أعبد منكِ الكلمه التي تقولينها ..واللحظه التي أكون فيها بجواركِ ..فعندما أكون بجواركِ أحسُ أني إنسان
تحضرني كل أحاسيسي ومشاعري التي أتبادلها معكِ
ولكن في يومٍ ما حصلَ ما لم أكن اتوقعه
أن يحصل ليغير مسار حياتي بشكلٍ درامي وغريب
فقد إحتلت ألارض والحبيبه ..وإستبيحت الحياة التي كنت أعيشها أبشعَ إستباحه...
عذراً حبيبتي لقد سقطت دمعه على الورقه
فمزجت الحروف التي كنت أكتبها
وأضنني لن أستطيع أن أكمل...
أعلم أن الدموعَ كانت حاضره في الخمسِ سنوات
الماضيه إلا إنه لم يكن هنالك ورقه
حتى وجدت هذا المتنفس الذي وجدت نفسي فيه
لأفرغ ما كبته لخمسِ سنينَ مضت
مع الدموعِ أيضاً.
Hight beard
ّ