الجرحُ جرحي... والآهاتُ آهاتي.
ما غيرَ الناسُ شيئاً من معاناتي.
يواسيني الناسُ... وجرحي نازفٌ.
فما أفلحوا شيئاً... في مواساتي.
أنا قلب أثقلتني الجراح...
وقد جردني قدري.. من ضحكاتي.
سمائي لم تعد كما كانت...
وهذا القمر... كم زاد معاناتي.
جنون الليل أرقني...
وطوله ...قد فاقَ السنواتِ
أزهاري في ربوعي باهتةٌ...
وربيعكِ... لم يغث نداءاتي.
النخيل والاشجارُ لم تعد تحاورني...
خمسُ سنينَ...راحت هباءاً حواراتي.
لقد فاقَ نبضي كلَ نبضٍ...
وما أسرعه ...نحو إحتضاراتي.
فأنا لم أعد أملك ...غيرَ قلبي...
وبماذا يجود القلب...غيرَ النبضاتِ.
أقلبُ الكفينِ في عمرٍ... ضاعَ سدى...
ولما آلت إليه حياتي.
أداوي الجرح بالجرحِ...
وأكفكف بألمِ الصمتِ.. عبراتي.
سأمَ الناسُ ..ما ألمَ بي...
وأنا لم أشكوا يوماً ...معاناتي.
غريبٌ ما يفعله بي قدري...
يزيدني حزناً.. ويسرقُ فرحاً.. من لحظاتي.
دعيني ألملمُ آهاتي وأحزاني...
سئمتُ عمراً ..قد قضيته.. آهاتٍ بآهاتِ.
دعيني ...أستنشقُ بعضاً من هوائكِ...
لأسترجعَ منكِ ..بعضَ إحساساتي.
كادَ الشوقُ.. أن يشقَ لي قلبي...
فأنه لم يعد يكتفي... بالنظراتِ.
يريدُ أن يعانقَ لدهرٍ حبكِ...
ويصنعَ من لهفتهِ... قاموسَ اللقاءاتِ.
أحبكِ ...وحبكِ منذُ زمنٍ...
أطاحَ بكبريائي.. وحضاراتي.
متى اللقاءُ يا حبيبتي...
فقد أصبحتُ رهناً ...خلفَ قضبانِ المسافاتِ.
أبقتني حبائل شوقكِ معلقاً...
بينَ أرضٍ ..وسبعَ سماواتِ.
فلا أنا لحبكِ ظافرٌ...
ولا أنا لأرضي.. أبقيتُ إبتساماتي.
أنتِ الورود... وقد زينت عوالمي...
فأطلقتُ لكِ فِرِحاً... كلَ فراشاتي.
خوفي ...ويا خوفي من غدي...
أن يطيح عمداً.. بما سطرت أمنياتي.
فلا يبقى صوتٌ أشكوا بهِ...
ولا صمتٌ.. يجاري إنتكاساتي.
hight beard