طفل يلعب , فتاة تبكي ,شيخ يحاول عبور الطريق ,شاب يجري فرحا مسرورا
أحداث متلاحقة في حياتنا نشاهدها باستمرار طالما الحياة تجري في عروقنا
ولكن زادت حيرتنا أحببنا أن نشارك هؤلاء حالهم نتعرف عليهم عن قرب
نسمع منهم لعلنا نكتسب فوائد ننتفع بها مستقبلا
اقتربنا أولا من ذلك الطفل وجدناه ممسكا بالكرة سألناه :
ماذا تفعل ؟ ابتسم وضحك وكأنه يقول شاركوني أو اذهبوا
واتركوني في سعادتي , ضحكنا وانطلقنا قائلين :
( اهتماماتك بسيطة فابتسامتك دائمة )
انتقلنا إلى منزل الفتاة بكاؤها يسمعه القريب والبعيد أردنا طرق الباب ولكن
سمعنا الأصوات تتعالى :
( أمي ألا تخافون الله لقد جاء يطرق الباب شاب ذو أخلاق حميدة ,لديه وظيفة ,
منزل , سيارة )
قابلتموه بالرفض والطرد ماذا تريدون ؟ أتريدون قتلي ؟ أم تريدون إطفاء الفرح
بداخلي ) قالت أمها :
( أنتي لا تعرفين شيئا نحن نريد شخصا ذو مكانة وذو مال ومن عائلة لها سمعتها
ومكانتها في المجتمع) قاطعت الفتاة أمها :
( أمي أرجوك توقفي لالالالالا وأطلقت صرخة قوية بعدها اختفى صوتها ........)
أخذنا ننظر إلى بعضنا هل ماتت ؟ هل انهارت ؟ هل وافقت أمها ؟
أم أنها رضيت بحالها ؟
أكملنا طريقنا رأينا ذلك الشيخ معالم الزمن بادية على وجهه
حنين للماضي وخوفا من المستقبل ودهشة من الحاضر
امسكنا يده نريد مساعدته رفض تركناه وعقدنا العزم أن نعود له مرة أخرى
وفي أثناء ذلك
سمعنا صوت ضحكات وصراخ بحثنا عن مصدرها رأينا شابا يحمل بيده ورقة
يجري فرحا مسرورا وكأنه بلبل يغرد أعذب الألحان يتنقل من غصن لآخر
استوقفناه بدا يستجمع أنفاسه سألناه ما كل هذا الضحك وتلك الورقة التي تحملها ؟
قال : ألا تعلمون : اليوم تسلمت شهادتي تخرجت من الثانوية العامة بتقدير ممتاز
الآن بدا المستقبل بالنسبة لي الآن أريد أن أصبح طبيبا أو مهندسا أو طيارا
مستشارا أو وزيرا لالالا هذه لا
أمي تنتظرني أبي تركته رافعا يديه يدعو الله لي بالتوفيق
إخوتي متأكدين من نجاحي وعدوني بحفلة كبيرة وانتم مدعوون لها
أنا في انتظاركم . وأكمل طريقة يجري ولم يعطنا فرصة نقول له :
هل أنت متأكد من قبولك فيما تريده من تخصص ؟ وهل اجتزت الاختبارات
وكم هي نسبتك بالتحديد ؟
ولكن تركنا الفرح يسري في عروقه والله اعلم إلى متى ؟
عدنا أدراجنا رأينا الشيخ وقد عبر الطريق وقفنا أمامه وقلنا له :
يا عم لماذا رفضت مساعدتنا لك وعبرت الطريق لوحدك ؟
قال : ( أبنائي وقوفي كان لدهشتي من هذا الوقت تغيرات مفاجئة
سرعة في كل شئ في السيارات وفي العلاقات وفي التواصل بين الناس)
حقيقة مااجمل الماضي وما أصعب المستقبل إذا استمر الحال هكذا
دموع الشيخ على مشارف عينيه وضعنا أيدينا على رأسه نهون عليه قائلين:
بإذن الله تتبدل الأحوال وتعود أيامنا جمالا كماضيها .
دخل إلى منزله وأغلق الباب ولسان حاله يقول ( ربما افتح الباب يوما فتذهب
دهشتي ربما .................)
أكملنا سيرنا رأينا ذلك الجبل صعدنا إلى قمته جلسنا وأخذنا نتبادل الحديث فيما بيننا
نظرنا إلى المدينة من أعلى قمة الجبل وقت الغروب بدأت الأنوار تزينها فقلنا يا الله
كم من بيت سعيد وكم من منزل حزين في مدينتنا وما هي أحوال المنازل الأخرى؟
ولكن هذه حياتنا بها من الصور الشيء الكثير وهذا جزء من أحداث تحصل كل يوم
في محيط مجتمعاتنا فيا ترى :
( من يقاوم ومن يستسلم )
وسعادة وتوفيق ونجاح أتمناه للجميع دائما
منقول