قصدة (أبـــــــها)
أغنيك يا أبها وقد عز جانبــــــــــــي
وأهديك لحناً من بديع قصائــــــــدي
وأسبح في مغناك يحدو خرائــــــــدي
وفاءٌ أبيٌّ من طريفٍ وتالـــــــــــــــــد
ولي في ذراك الشمِّ وقفةُ شاعـــــــــرٍ
يصوغ القوافي من كنوز المحامـــــــــــدِ
أهيم غراماً في رباكِ مؤبــــــــــــــــداً
وعشقكِ في عينيَّ سامي المقاصـــــــدِ
وأحمل قلباً في هواكِ متيمــــــــــــــاً
عميقَ الجوى ما بين آتٍ وبائــــــــــــدِ
وأكتبُ شعراً فاح بالنشرِ والشــــــذى
وطاف الربى يُهدي جُمانَ القلائــــــدِ
فأنتِ التي تُهدين لي الحبَّ والهـــوى
شموخاً تسامى رغم باغٍ وحاســــــــدِ
وللعشق في أبها وشومٌ شواخــــــــــصٌ
تدوم على الأيام رغم الشدائــــــــدِ
فللَّه ما هذا الجمالُ فما نــــــــــــــرى
سوى الزهرِ حيّا صادراً بعـــــــــد واردِ
وتحفل بالأعراس يزدان جيدُهــــــــا
وتكسى من الأزهار أبهى الفرئــــــــدِ
ترى المزنَ هطّالاً على كل ربــــــــــــوةٍ
ويهمي زلالاً بين برقٍ وراعـــــــــــــــدِ
إذا لامستْ جنحَ السحاب تبخــــــترت
وتاهتْ دلالاً كارتعاشةِ ناهــــــــــــــدِ
هي المجدُ يعلو في المشارف والــــــذرى
هي الحسن يزهو في رعاية (خالــدِ )
وفيك الأباةُ الصيدُ حلت وكم نـــــرى
من المكرماتِ الغرِ في كل راشـــــــــــــدِ
سراةٌ إذا ما اشتد خطب توافـــــــــدوا
وكانوا أسوداً من كرامٍ أماجــــــــــــــدِ
وما يحمل التأريخ إلا محامــــــــــــداً
من القوم في ( أبها) لجدٍ ووالـــــــــدِ
وهبتُكِ يا (أبها ) عظيمَ مشاعــــري
وقلبي ولوهٌ في زحام المشاهـــــــــــــدِ
ولحني طروبٌ حيثُما سار خاطــــري
فأنتِ الهوى حبّرتُ فيكِ قصائـــــــدي
مودتي
وهج المشاعر