
نقص اليود فى الجسم يؤدى إلى تضخّم الغدة الدرقية
اليود.. منظّم لنمو الجسم والدماغ
يؤكد خبراء التغذية كل يوم فى العالم أجمع على أهمية اضافة اليود إلى ملح الطعام فى وجباتنا الغذائية لتغذية الجسم بكافة العناصر التى يحتاجها.
ويعتبر اليود عنصرا غذائيا أساسيا يحتاجه الجسم بكميات قليلة جدا، وهو ضرورى لحفظ صحة الانسان، ويتركز وجوده فى الغدة الدرقية التى تستخدم اليود فى إنتاج هرمون "الثيروكسين" اللازم لبعض الوظائف الحيوية فى جسم الانسان مثل تنظيم درجة حرارته.
كذلك يعتبر اليود منظما لنمو وتطور الجسم والدماغ وعندما يقلّ وجوده فى الجسم يؤدى إلى تضخّم الغدة الدرقية.
ومرض تضخم الغدة الدرقية هو ناتج عن قلة عنصر اليود فى الجسم، ويلاحظ الانسان أن أعراض هذا المرض تبدأ بخمول فى الجسم عامة وكسل وقلق وتعب سريع وقلة النشاط العام.
هذا كما تؤدى اضطرابات إفرازات الغدة الدرقية نظرا لنقص عنصر اليود إلى زيادة الاعاقة الذهنية والبدنية وتأخر النمو العقلي، وانخفاض نسبة الذكاء وضعف التحصيل الدراسى لدى الانسان وخاصة الأطفال فى مراحل نموهم.
ويحتاج الانسان العادى إلى كميات قليلة جدا وتبلغ هذه الكمية فى الجسم 150 ميكروغرام، أى أن كل واحد يحتاج طيلة حياته إلى كمية من اليود لا تزيد على ملعقة صغيرة، ومع هذا يحتاج الانسان إلى اليود يوميا فى ملح طعامه.
هذا ويحتاج الأطفال من 90 ـ 150 ميكروغرام من اليود يوميا وكذلك المراهقون.
ومشكلة نقص اليود فى مرحلة الطفولة تؤدى إلى نقص المناعة ضد الأمراض فى مراحل حياتهم وهذا سبب من الأسباب فى زيادة معدلات الوفيات تحت سن الخامسة.
كذلك حدوث مجموعة تشوهات فى الوجه والأنف فى المرحلة الجنينية أثناء التكوين فى فترة الحمل لوجود نقص عنصر اليود لدى الأم الحامل ولهذا وصف ملح الطعام بأنه شر لا بد منه.
ولذلك لا يستطيع الانسان ان يستغنى عن هذا العنصر فى الملح ولا بد ان يكون الملح غنيا بعنصر اليود ولا بد من رقابة شديدة على كميات الملح التى تباع للمستهلك وان يكون بها عنصر اليود.
ومن مخاطر نقص اليود لدى الجنين والطفل حديث الولادة إعاقة عقلية دائمة.
كذلك صعوبة الوقوف أو المشى مع قصر قامته وأحيانا تحدث تشوهات فى الأطراف العلوية أو السفلية وأحيانا يحدث الصمم.
هذا كما ان نقص اليود قد يسبب أحيانا إجهاض لدى الحامل وولادة طفل ميت.
الدكتور التواتى امحمد بحيح