السلام عليكم ,,
حرم الله أكل الخنزير لأسباب نجهلها ولكن بعض هذه الأسباب صارت معروفة ,,
يذكر علماء الأحياء أن عدد الأمراض التي تصيب الخنـزبر يبلغ 450 مرضاً، منها 57 مرضاً طفيلياً تنتقل منه إلى الإنسان، بعضها خطير بل وقاتل. ويختص الخنزير بمفرده بنقل 27 مرضاً وبائياً إلى الإنسان، وتشاركه بعض الحيوانات الأخرى في نقل بقية الأمراض، لكنه يبقى المخزن والمصدر الرئيسي لهذه الأمراض. هذا عدا عن الأمراض الكثيرة التي يسببها أكل لحمه كتليف الكبد، وتصلب الشرايين، وضعف الذاكرة، والعقم، والتهاب المفاصل، والسرطانات المختلفة.. وغيرها مما سيأتي ذكره.
أولاً: البريونات (Prions). ومنها مرض جنون البقر، والخطير في الأمر والذي يبعث الهلع في النفوس، أنّ البريونات لا يمكن القضاء عليها بالطبخ ولا بطرق التعقيم الطبية الحديثة، وفترة كمونها في الجسم قد تمتد لسنوات طويلة (تتراوح بين 5-20 سنة)، ولا يوجد علاج لما تسببه من أعراض مرضية في الوقت الراهن، والوسيلة الوحيدة لمنع انتقالها هي القضاء على الحيوانات المصابة.
ثانياً: الفيروسات (Viruses). إذ يصيب الخنـزير مجموعة كبيرة من الفيروسات، منها ما تنقله الخنازير إلى الإنسان، فيسبب له أمراضاً فيروسية خطيرة، مثل: فيروس الأنفلونـزا. كذلك الوباء الذى حدث عام 1918م، وأطلق عليه آنذاك اسم 'الإنفلونزا الإسبانية'. وخلِّف وراءه ملايين الجثث، ناشراً الذعر والهلع غي كل مكان. وهذا المرض نفسه قد أدى إلى إزهاق أكثر من 20 مليون نسمة خلال عامي 1918-1919م، وحصد في الولايات المتحدة أرواح 550 ألف نسمة خلال عام واحد، أغلبهم من الشباب، وهو العدد الذي يُوازي عشرة أضعاف الأمريكان الذين قتلوا خلال الحرب العالمية الأولى !.
ومنها أيضاً فيروس نيبا (Nipah virus). ويعتفد الأطباء الماليزيون أنّ الفيروس الخطير ربما انتقل من خفاش الفواكه إلى الخنازير، ومنها إلى الإنسان، حيث أظهرت المتابعات الطبية أنّ جميع المصابين بالمرض كانت تربطهم علاقة قوية بالخنازير!!..
كذلك منها فيروس الالتهاب الرئوي الحاد (سارس/SARS coronavirus). والجميع يدرك ذلك الهلع الذي تسبّبه كلمة 'سارس' في كافة دول العالم، وكذلك فيروس الحمى القلاعية (Foot & Mouth Disease).
وفيروس مرض الكلب (Rabies virus). هذا الفيروس يصيب الحيوانات آكلة اللحوم، وينتقل منها بواسطة العض إلى الحيوانات الأخرى بما في ذلك الإنسان.
وأيضا فيروس التهاب الدماغ الياباني (Japanese encephalitis). الذي انتشر بين مربي الخنازير في مناطق شرق آسيا. كذلك فيروس حمى نهر روس (Ross River fever Virus). وفيروس الخنـزير التقرحي (Swine Vesicular Virus). وفيروس تقرُّح الفم (Vesicular Stomatitis Virus). وفيروس التهاب الدماغ والقلب (Encephalomyocarditis). وفيروس الجدري (Small pox virus). وفيروس الحمى الصفراء (Yellow fever virus).
ثالثاً: البكتيريا (Bacteria). إذ يُصاب الخنـزير بمجموعة كبيرة من البكتيريا، التي تنتقل منه إلى الإنسان، مسببة له أمراضاً خطيرة، بل وقاتلة. ومن أهمها: بكتيريا الحمى المالطية (Brucellosis) ، وبكتيريا السالمونيلا (Salmonellosis) وبكتيريا البريميات (Leptospira interrogans) وبكتيريا لستيريا (Listeria monocytogenes).
وأيضا بكتيريا الجمرة الخبيثة (Bacillus anthracis) وبكتيريا القولون (Escherichia coli O157:H7 ). وبكتيريا يرسينيا (Yersinia enterocolitis ) وبكتيريا كلوستريديوم (Clostridial species)، وبكتيريا التقرُّحات الجلدية (Fusiformis necrophorum)، وبكتيريا الحـُمْرة الجلدية (Erysipelothrix rhusiopathiae)، وبكتيريا السل الرئوي (Mycobacterium tuberculosis)، وبكتيريا الإنسمام الدموي (Melioidosis)، وبكتيريا (Pasteurollosis)، وبكتيريا والإلتهاب الرئوي (Mycoplasmosis).
رابعاً: الأوليات/ وحيدة الخلية (Protozoa). إذ ينقل الخنـزير للإنسان مجموعة من الكائنات الأولية، بعضها يحدث اضطرابات خفيفة له، والبعض الآخر يسبب أمراضاً خطيرة ومميتة. ومن ذلك: الزحار البلنتيدي/ الزقي (Balantidial Dysentery)، وداء النوم الإفريقي (African Sleeping Sickness) ، ومرض شاغاس (Chagas’ Sickness). وداء المقوسات (Toxoplasmosis). وطفيل (Iodamoeba bütschlii). وطفيل (Entamoeba polecki) وطفيل (Endolimax nana).
خامساً: الديدان المفلطحة (Trematoda). وينقل الخنـزير للإنسان عددا من الديدان المفلطحة، غالبيتها يسبب له اضطرابات خطيرة. وأهم تلك الديدان: البلهارسيا اليابانية (Schistosoma japonicum) والدودة المتوارقة البسكية (Fasciolopsis buski). وهي من الديدان المعوية-الكبدية، والدودة الكبدية الصينية (Chlonorchis sinensis) ودودة (Paragonimus westermani) ودودة (Castrodiscoider hominis).
سادساً: الديدان الشريطية (Cestoda): وينقل الخنـزير للإنسان أنواعاً متعددة من الديدان الشريطية، بعضها بالغ الخطورة على حياته، ومنها: الدودو الشريطية المسلحة/تينيا سوليوم (Taenia solium) هذا وإن كان البقر يصاب بدودة مشابهة هي الدودة الشريطية العزلاء، وكذلك الإنسان يصاب بالطور البالغ من تلك الدودة، لكن الأمر الجوهري هنا أن الإنسان لا يصاب مطلقاً بالحويصلات البقرية. ويعتبر الخنزير المصدر الوحيد لعدوى البشر. ومنها كذلك الدودة الشريطية العوساء العريضة (D. latum). والدودة شوكية الرأس (Macracanthorynchus hirudinaceus).
سابعاً: الديدان الخيطية أوالاسطوانية (Nematoda) : ومن تلك الديدان: الديدان الخيطية أو لاسطوانية التي ينقلها الخنـزير للإنسان متعددة الأنواع، ومتفاوتة الخطورة، وادودة الشعرية الحلزونية/ ترايكنيلاّ (Trichinella spiralis) ومنها كذلك ما يُعرف بثعبان البطن الخنزيري (Ascaris suum) وثعبان البطن أوالإسكارس (Ascaris lumbricoides).
ثامناً: المفصليات (Arthropoda) : وهي كثيرة وتصيب الإنسان والخنـزير متعددة الأنواع، ومتفاوتة الخطورة. وتشمل هذه المفصليات البعوض، البرغوث الشائع في الإنسان، أنواع من القمل، ذبابة تسي تسي الناقلة لطفيليات مرض النوم، أنواع من ذباب الجلد، وأنواع من الحلم.
تاسعاً: أمراض جسمانية غير طفيلية: إذ يحتوي لحم الخنزير على أنواع عديدة من المركبات الكيميائية الضارة، التي لا تتناسب ولا تنسجم مع مركبات جسم الإنسان، وبالتالي فهي تسبب له أمراضاً وعللاً متنوعة، تزداد وطأتها كلما تزايد استهلاك الشخص للحوم ومنتجات الخنـزير. فمن الدم يصنع السجق الأسود وبعض أنواع البوذنج، وتستخدم الأمعاء كغلاف للسجق. ويحوَّل الدهن الزأئد إلى شحم يستخدم في الطبخ، أو في صناعة الزيوت المزلقة، وزيوت التشحيم، وزيوت السفن، وصناعة الصابون وأدوات التجميل والمعاجين، والمضادات الحيوية، وأنواع الطعام والجيلي، ومعاجين الأسنان. ويستخدم الشعر في المفروشات، وتحوَّل العظام ونفايات الجلد إلى سماد، ويدبغ جلد الخنزير لصناعة الأحذية وغيرها، وتستخدم غدد الخنزير لاستخراج الهرمونات. ويعرف دهن الخنزير باسم لارد ويستخدم للطبخ، وصناعة الحلويات والشوكلاته، والجاتوه والآيس كريم. والأطعمة التي يدخل فيها الخنزير وشحمه واسعة جداً، بدءا من الهامبورجر والسجق، إلى الأسماء غير الواضحة كالشوربة والسلطة والمايونيز والمشروبات والدجاج. ويستهلك الغربيون كميات هائلة من لحم ومنتجاته، فكل عام يستهلك الأمريكيون وحدهم قرابة 100 مليون خنـزير يبلغ مجمل وزنها 10 مليارات كيلوجراماً. فكان لا بدّ من أن تظهر فيهم أمراض عديدة. وسنعرض في هذه العجالة إلى بعض هذه الأمراض، ومن أهمها السرطانات، إذ يحتوي جسم الخنـزير كميات كبيرة هرمون النمو (Growth Hormone) والهرمونات المنمية للغدد التناسلية (Gonadotrophins). والسمنة وأمراض الشرايين والقلب. والتهاب المفاصل، إذ يحتوي لحم الخنزير على كميات كبيرة من حامض البوليك، ذلك لأنّ جسمه لا يتخلص إلا من قدر يسير من حامض البوليك، لا يتعدى 3%، بينما يتخلـص الإنسان من 90% من نفس الحامض. ونظرا لهذه النسبة العالية من حامض البوليك، فإن آكلي لحم الخنزير يشكون عادة من آلام روماتيزمية، والتهابات المفاصل، ومشاكل في الكلى. إضافة للأمراض التحسسية، إذ يحتوي لحم الخنزير على كميات عالية من مركبات الهستامين والإميدازول (histamine and imidazole)، تحدث عند آكليها أمراضاً تحسسية جلدية، مثل الأكزيما والشرى والتهاب الجلد العصبي والحكة وغيرها. وأمراض أوتار العضلات والغضاريف.
عاشراً: أمراض اجتماعية وخلقية : وفي ذلك يقول الإمام الدميري رحمه الله: إن الخنزير شرس الطباع شديد الجماع شبق، تكتنف حياته الجنسية الفوضى ولا يخصص لنفسه أنثى معينة. ويقول ابن خلدون رحمه الله: أكلتْ الأعراب لحم الإبل فاكتسبوا الغلظة، وأكل الأتراك لحم الفرس فاكتسبوا الشراسة، وأكل الإفرنج لحم الخنزير فاكتسبوا الدياثة (عدم الغيرة على العرض). يقول الفخر الرازي رحمه الله: قال أهل العلم الغذاء يصير جزءاً من جوهر المغتذي فلابد أن يحصل له أخلاق وصفات من جنس ما كان حاصلاً في الغذاء ، والخنزير مطبوع على حرص عظيم ورغبة شديدة في المشتهيات فحرم أكله لئلا يتكيف بتلك الكيفية.
ومن الأمور المؤكدة في ذلك، أن الإنسان يتأثر بما يأكل, وقد وجد علماء التغذية أنّ جسم الإنسان وطباعه هما نتاج ما يأكل، فقالوا: 'Yor are what you eat' . والناظر إلى مستوى الانحلال الخلقي في المجتمعات الغربية آكلة الخنـزير، لا يحتاج إلى دليل ليدعم به هذه الحقيقة، فسلوكياتهم المشينة هي أكبر برهان على صحة ذلك، وليس الخبر كالعيان.