حنان أب - قصة قصيرة
لاحظت الزوجة تعبه رغم محاولته إخفاء وهن وانحناءة ظهر ، فاحت منه رائحة عرق تعب النهار ، أسرعت واهتمت به ، قدمت له البرنس بعد أن خرج من الحمام ، وباشرت بتقديم وجبة الطعام ، بكى صغيرها ، أسرعت في جلب الصحون من المطبخ ، أوقفها ، وراح يجلب ما تبقى من الطعام بنفسه ، بينما راحت تهتم بطفلها ، مضغ لقمة بصعوبة ، كادت تتصلب في فمه ، جف لعابه الذي امتزج مع صراخ الطفل المتزايد ، ذوّب اللقمة العالقة في قبة الحنك بجرعة ماء ، ودفعها بجذر لسانه نحو خزان المعدة ، ازداد زعيق مولوده ، أعاد لقمة ثانية عن شفتيه ، وضعها على طرف الصينية ونهض ، أخذ الطفل من حضن أمه ، مرجحه بين زنديه ، مسح جبهته برؤوس أصابعه ، فتح النوافذ ، وسمح لنسيم الغروب بالمرور، نظر إلى عيني الوليد الخرزتين ، وهما تلمعان مثل نجمتين في سماء وجهه ، تبادلا نظرات ثابتة ، ضمه إلى صدره أكثر ، همس له بكلمات دافئة ، هزه بين ذراعيه كمرجوحة ، راق الطفل ، هدأ ، لحظات وبدأ يناغي ، ارتسمت على وجهه ابتسامة وردية ، فاح منه سكوت ورضا ، مسح عن وجنتيه دمعات دافئة ، تمشى به في الغرفة ، ارتاح لراحة طفله ، غنى له ، جلس على كرسي هزاز ، وظلا على هذه الحال حتى ناما معا كطفلين تحت أنظار الأم ، وهي تمرر نظرها إليهما ، وإلى الطعام الذي برد .
أسد محمد
أريد ردكم وتعليقكم لوأنت مكان الأب ماذا تفعل ارجو عدم التكرار فى الردود أو الأخذ من القصة
ههههههه أختبار سار ماهو مشاركات ههههههههههه
نشرت في جريدة الوطن السعودية العدد: 1835