بسم الله الرحمن الرحيم
يقول الله تعالى " ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب اوزعني أن اشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي"
ويقول الله تعالى "ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير"
في الآيات الكريمة بدأ الله تعالى بالحديث عن الوالدين وأيضا اختتمها بالحديث عن الوالدين، ولكن عندما تحدث عن النعم، ذكر نعم الأم على الإبن، ولم يذكر نعم الأب على الإبن...
لماذا التخصيص بالأم رغم أن الآية في البداية والنهاية تذكر الوالدين....؟!
لماذا تخصيص فضل الأم...؟!
الله تعالى يذكرنا بأن فضل الوالدين عظيم، ولذلك بدأت الآية وانتهت بالتأكيد على فضل الوالدين والتوصية للوالدين والشكر لهما...
ولو تأملنا فضل الوالدين، نجد أن فضل الأب يأتي لما يكبر الشخص، من خلال تعليمه وتأديبه، وفي الإنفاق عليه، وهنا يشعر الإنسان بفضل والده... ولكن فضل الأم يتبين أكثر في مرحلة الطفولة وبالذات في مراحل الحمل والولادة والرضاعة، ولكن لا أحد يتذكر هذا الشيء من كونه جنينا، ويوم ولد، ويوم يرضع، فهذا فضل لا يتذكره الإنسان...فأراد الله أن يذكرنا بهذه الفترة المنسية.
فسبحان الله