دعيني …
دعيني أيتها الحياة دعيني ….
دعيني فلقد زادت حيرتي وأنيني ……
دعيني فلقد تلاشى شوقي وحنيني …..
دعيني فلقد زاد اشتياقي ولم يعد هناك من يحتويني …
اتركيني فلقد آلَمَتْنِي أيامي وسنيني ….
دعيني أيتها الحياة … فلقد سكن الحزن عريني ….
دعيني .. فدموع العين لم تعد تداوي أنيني ….
اذهبي واتركني …. فلقد ملأالبكاء عيوني ….
دعيني فلقد أثار الخوف رهبتي وجنوني …..
اغفي واتركيني .. فبحور الأحزان هي التي باتت ترويني …
دعيني .. فزماني في نيران الأسى والغدر سوف يرميني ….
وطيور الشوق و الأحزان سوف ترميني …
في وادٍ من الأشواك كي يزيد أنيني ….
ولقد سطرتي كتاب الحزن بيدي ويميني …
ولقد أصبحت في هذا العالم وحيدة لا أجد من يجميني ….
ولقد جفت تلك الورود التي غرستها قرب الياسمينِـ ..
و لقد يئست معالم الأفراح أن تبنيني ….
دعيني .. فلقد آلَمْتِيني وتريدي أيضا من أفراحي أن تسلبيني …
ولقد أمسيت في عينيك فرخا … فرجاءً لا تأكليني …
ولكنك كالجِمَال لا يهمك … فبأشواكي تلتهميني …
ولقد أصبحتِ بجمر ولهيب الأشواق تكويني …
دعيني .. فوجودي ليس له داعي ما دمتي تحتقريني …
وليس لوجودي معنا ما دمتي أنتِ وزماني تتجاهلوني …
ألم يكفيكِ أنك بكل غدرك وقوتكِ حكمتيني …
سأرحل … ولكن أرجوكِ دعيني ولا تعيديني …
أرجوكِ أن تمحيني من ذكراكِ أو أن تتناسيني ..
يكفي .. فلقد تعلمت منك الكثير وانتِ من علمتيني …
دعيني .. فسأتابع المسير وحدي وسأعيش مع غربتي وأنيني
منقول !!