بســم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من المخالفات التي يتساهل كثير من النساء فيها , مصافحة غير المحارم وهذا محرم ولا يجوز .
قال الحافظ ابن كثير (رحمه الله) عند قوله تعالى يأيها النبي إذا جآءك المؤمنت يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولايسرقن ولايزنين ولايقتلن أولدهن الممتحنة(12) .
روى البخاري عن عروة , عن عائشة زوج النبي أخبرته أن الرسول كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية يأيها النبي إذا جآءك المؤمنات .... إلى قوله غفور رحيم .
قال عروة : قالت عائشة : فمن أقر بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول الله ((قد بايعتك)) كلاماً , لا والله ما مست يده امرأة في المبايعة قط ما يبايعهن إلا بقوله (( قد بايعتك على ذلك )) هذا لفظ البخاري .
وروى الإمام أحمد عن أمية بنت رقية قالت : أتيت رسول الله في نساء لنبايعه , فأخذ علينا ما في القرآن (( أن لانشرك بالله شيئا )) وقال (( فيما استطعتن وأطقتن )) قلن : الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا . قلن : يارسول الله ألا تصافحنا ؟ قال (( إني لا أصافح النساء , إنما قولي لامرأة واحدة , قولي لمائة امرأة )) تفسير إبن كثير
قال الشيخ محمد بن امين الشنقيطي (رحمه الله) : أعلم أنه لا يجوز للرجل الأجنبي أن يصافح امرأة أجنبية منه ولا يجوز أن يمس شيئا من بدنها والدليل على ذلك أمور:
الأمر الأول :-
أن النبي ثبت عنه أنه قال (( إني لا أصافح النساء )) الحديث , والله يقول لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة فيلزمنا ألا نصافح النساء اقتداء به .
الأمر الثاني :-
هو ما قدمناه من أن المرأة كلها عورة يجب أن تحتجب , وإنما أمر بغض البصر خوف الوقوع في الفتنة , ولا شك أن مس البدن للبدن أقوى في إثارة الغريزة وأقوى داعياً إلى الفتنة من النظرة بالعين وكل منصف يعلم ذلك .
الأمر الثالث :-
أن ذلك ذريعة إلى التلذذ بالأجنبية لقلة التقوى الله في هذا الزمان وضياع الأمانة وعدم التورع عن الريبة ( أضواء البيان للشيخ محمد بن أمين الشنقيطي ) .
قال الشيخ محمد تقي الدين رحمه الله : من العلوم أن النبي معصوم من الذنوب وأن المبايعة وهي المعاهدة كان الرجال يصافحونه عندها , فامتنع النبي من مصافحة النساء عند المبايعة لهنّ حتي يبن أن مصافحة النساء للرجال الأجانب حرام وحتى لا يقتدي به غيره , ثم أن مصافحة الرجل للنساء الأجنبيات مأخوذ من الأوربيين والنصارى وقد أمرنا بمخالفتهم وهم لا يكتفون بالمصافحة , بل يرقص الرجل مع المرأة بطناً لبطن , فمن تشبه بقوم فهو منهم كما قال رسولنا .
وقال سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله : لا تجوز مصافحة النساء غير المحارم مطلقاً مطلقاً سواء كن شابات أو عجائز , وسواء كان المصافح شاباً أو شيخاً كبيراً لما في ذلك من خطر الفتنة لكل منهما وقد صح عن الرسول أنه قال ((إني لا أصافح النساء ))
مقتطفات من كتاب ( همسات في أذن فتاة ) لأبي معاذ عبدالغني فتح الله .