
في مبنى ادارة مباحث حولي، عرض وحش حولي المصري حجاج السعدي امس على ضحاياه وهم مجموعة من الاطفال فتعرفوا عليه، في وقت اكد شاهد مصري وهو حارس بناية ان «المتهم المقبوض عليه هو الشخص الذي شاهده في آخر قضية وقعت في منطقة حولي قبل اسبوع تقريبا عندما شرع في محاولة الاعتداء على طفلة عربية، غير انه لم يتمكن من ذلك».
وخضع المتهم الى تحقيق شرح فيه تفاصيل ما ارتكبه من جرائم في حولي والسالمية والفروانية، موضحا انه كان يختار ضحاياه من الصغار «لئلا يبدون أي مقاومة وقت الاعتداء عليهم بعدما يراقب كل ضحية على حدة».
وافاد بانه يختار شوارع معينة «للهرب من موقع الجريمة بسهولة كالشوارع الخالية تماما من المارة»، مبينا انه كان يتحاشى منطقتي الجابرية وخيطان، لأن الاولى هي «مقر النادي الصحي الذي اعمل فيه، وخيطان اسكن فيها».
ووضع المتهم في زنزانة انفرادية ومنعت عنه أي زيارة، فيما خضع مساء أمس للتحقيق امام وكيل النيابة.
وكان ذوو وحش حولي بانتظاره في مطار الاقصر امس بعدما ابلغهم فجأة انه سيصل اليهم في الرابعة فجرا، غير انهم استغربوا عدم وصوله، وعرفوا السبب عن طريق نشرات الاخبار في القنوات الفضائية.
من جهة اخرى، اصدر السفير احمد القويسني مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين في الخارج توجيهات الى القنصلية المصرية في الكويت بمتابعة قضية وحش حولي.
وزار مندوب من القنصلية الموقع المحتجز فيه المتهم للالتقاء به، الا ان الشرطة اعتذرت عن عدم امكانية السماح له، «لأن التحقيقات كانت جارية وقتئذ».
من ناحية أخرى عقد المجلس المحلي في ارمنت في محافظة قنا مسقط رأس المتهم اجتماعا استنكر فيه جميع الاعضاء الحادث واكدوا ان ما فعله المتهم ان كان صحيحا انما يدل على الخسة والنذالة.
واكد اتحاد رفع الاثقال في قنا ان «المتهم حجاج محمد عادل السعدي غير مسجل في كافة سجلات اتحاد المصارعة وكمال الاجسام او الملاكمة او اي لعبة من العاب القوى».
وقال احد مسؤولي اتحاد رفع الاثقال ان «لعبة رفع الاثقال تهذب النفوس وتخلق رجالا ولا يمكن ان تخلق وحشا ينهش اجساد اطفال صغار لا حول لهم ولا قوة».
وفي قرية المريس التي كانت حتى عام مضى تتبع مركز ارمنت في محافظة قنا ثم تغيرت تبعيتها اداريا إلى مركز الأقصر فإن أهاليها لا يصدقون ما حدث واكدوا ان حجاج كان انسانا مكافحا يساعد اسرته ويتعامل مع الآخرين بكل الود وكان في بداية حياته منطويا ولا يجيد الاختلاط بالاخرين ولم يكن له اي صداقات او علاقات مع زملائه بالمدرسة وان معظم اهالي البلدة كانوا يحبونه لقلة مشاكله.
وذكر أحد أهالي القرية - رفض ذكر اسمه - انه لا يستبعد ان يكون المتهم مرتكب الحادث حيث انه كان يعلم ان حجاج تعرض للاغتصاب اثناء صغره مما كان له اكبر الاثر.
ومن ناحية أخرى أكد الشيخ عبدالرحمن محمد امام احد المساجد بقرية المتهم بان الحادث يعد خروجا على الدين الاسلامي ويعد من الكبائر التي حرمتها الشرائع السماوية جميعا واضاف انه لم يلاحظ اي خروج من المتهم طوال مدة وجوده في قريته بين افرادها واطفالها وانه سافر منذ عامين إلى دولة الكويت مع عدد كبير من اقاربه واهل قريته.
واضاف الشيخ ان المتهم رغم تمتعه بقوة جسمانية الا أنه لم يلاحظ عليه اي محاولات لاستدراج الاطفال بالقرية او استغلال قوته الجسمانية في التأثير على الاطفال واغتصابهم.