هنالك تقف تلك الطفلة على ذاك الجبل ... قد زاد عليه الألم ... وكثرت دموعه ... جاءت إليه حزينة بعض الشيء ...نثرت سلاماً وأشواقاً لذاك الجبل والذي يعني لها الكثير الكثير ... ولما عليه من ذكريات ... لما عليه من أسرار ... مما يحتفظ من قلبها الصغير ...
قبلت الأيادي ... ومسحت عن الرؤوس بحنية ... ونثرت بسماتها في تلك الأجواء ... ذرفت دموعها كقطرات الندى التي تبدأ قليلاً حتى أصبحت تنثر دمعاتها كالنهر الجاري ...
هنالك وقفت ... هنالك النهاية ... نهاية كل شيء ... فلا تحزن ... ولا تحزني ... فغداً ستجدونها ... هناك ...
وقفت على أصداءِ الحرية ... تلك السماء تراها فتجد تلك اللؤلؤة في صدر السماء تبرق ... والنجوم تكسي ذلك السواد بروعتها ... نسماتٌ من الهواء الباردة ... تلامس شعرها ويتطاير مع حبيبات الهواء كالحرير ...
أنفاسها وكأنها تناديه ... تناديها ... تناديهم من بعيد ... لكن قد لم يكن هنالك اسجابة ...
فارتُسمت على شفتاها بسمةٌ حزينة ...
ومضت ... والدمعة حبيسة في مقلتاها