ياليتني كنت معهم (لعائض القرني)
ياليتني كنت معهم
من كتاب حدائق ذات بهجة (لعائض القرني)
من السلف من سافر الليالي والأيام على قدمه في طلب الحديث, لا يكل ولا يمل, يلتحف السماء ويفترش الغبراء ويشرب من الغدران ويتوسد كثيبا من الرمال, ويتكئ على الحجارة, ضامر البطن ظامئ الكبد حتى قدم لأمة الإسلام تراثا مباركا يجد ثوابه يوم لا ينفع مال ولا بنون
ومنهم من كان يكتب على ضوء القمر, فإذا غاب عنه قام يصلي إلى الفجر, فإذا أصبح دار على مجالس العلم ينهل ويكتب ويسأل ولا ينام إلا ضرورة
النووي كان يحفظ بعد الفجر ويعيد بعد المغرب, ويَدْرُس أول النهار اثني عشر درسا ويؤلف في آخر النهار ويقول الليل ويصوم النهار ومات وهو في الأربعين, فأبقى الله ذكره ورفع قدره ونشر علمه في العالمين
فماذا فعل كثير ممن بلغ السبعين والثمانين والتسعين.....حياة واحدة أولها كآخرها, مكررة ولا جديد فيها, حياة ثقيلة مملة
"ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون*ليوم عظيم*يوم يقوم الناس لرب العالمين*
منقول